العبرات
العبرات
خپرندوی
دار الهدى الوطنية للطباعة والنشر والتوزيع
د خپرونکي ځای
بيروت - لبنان
ژانرونه
•Subtleties and Anecdotes
سیمې
مصر
مَا بُكَاؤُك يَا سَيِّدِي؟ قَالَ أَتَعَلَّم أَيْنَ زَوْجَتِي اَلْآن قُلْت وَمَاذَا تُرِيد مِنْهَا؟ قَالَ لَا شَيْء سِوَى أَنْ أَقُول لَهَا إِنِّي قَدْ عَفَوْت عَنْهَا قُلْت إِنَّهَا فِي بَيْت أَبِيهَا قَالَ وارحمتاه لَهَا وَلِأَبِيهَا وَلِجَمِيع قَوْمهَا فَقَدْ كَانُوا قَبْل أَنْ يَتَّصِلُوا بِي شُرَفَاء أَمْجَادًا فَأَلْبَسَتْهُمْ مذعوني ثَوْبًا مِنْ اَلْعَار وَلَا تَبُلُّوهُ اَلْأَيَّام.
مَنْ لِي بِمَنْ يَبْلُغهُمْ عَنِّي جَمِيعًا أَنَّنِي مَرِيض مُشَرِّف وَأَنَّنِي أَخْشَى لِقَاء اَللَّه إِنْ لَقِيَتْهُ بِدِمَائِهِمْ وَأَنَّنِي أُشَرِّع إِلَيْهِمْ أَنْ يَصْفَحُوا عَنِّي وَيَغْفِرُوا زَلَّتِي قَبْل أَنْ يَسْبِق إِلَيَّ أَجْلِي.
لَقَدْ كُنْت أَقْسَمْت لِأَبِيهَا يَوْم اهتدايتها أَنْ أَصُون عِرْضهَا صِيَانَتِي لِحَيَاتِي وَأَنْ أَمْنَعهَا مِمَّا أَمْنَع مِنْهُ نَفْسِيّ فَحَنِثَتْ فِي يُمْنِي فَهَلْ يَغْفِر لِي ذَنْبِي فَيَغْفِر لِي اَللَّه بِغُفْرَانِهِ؟ نَعَمْ إِنَّهَا قَتَلَتْنِي وَلَكِنَّنِي أَنَا اَلَّذِي وَضَعَتْ فِي يَدهَا اَلْخِنْجَر اَلَّذِي أَغْمَدْته فِي صَدْرِي فَلَا يَسْأَلهَا أَحَد عَنْ ذَنْبِي.
اَلْبَيْت بَيْتِي وَالزَّوْجَة زَوْجَتِي وَالصَّدِيق صَدِيقِي وَأَنَا اَلَّذِي فَتَحَتْ بَاب بَيْتِيّ لِصَدِيقِي إِلَى زَوْجَتِي فَلَمْ يُذْنِب إِلَى أَحَد سِوَايَ.
ثُمَّ أَمْسَكَ عَنْ اَلْكَلَام هُنَيْهَة فَنَظَرَتْ إِلَيْهِ فَإِذَا سَحَابَة سَوْدَاء تُنْشَر فَوْق جَبِينه شَيْئًا فَشَيْئًا حَتَّى لَبَّسَتْ وَجْهه فزفر زَفْرَة خِلْت أَنَّهَا خَرَقَتْ حِجَاب قَلْبه ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُول.
آه مَا اشد اَلظَّلَام أَمَام عَيْنَيْ وَمَا أَضْيَق اَلدُّنْيَا فِي وَجْهِي فِي هَذِهِ اَلْغُرْفَة عَلَى هَذَا اَلْمَقْعَد تَحْت هَذَا اَلسَّقْف كُنْت أَرَاهُمَا
1 / 51