771

عرائس البیان په حقایقو قران کي

عرائس البيان في حقائق القرآن

ژانرونه
Allegorical Exegesis
سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان

تطمئن بذكر من لم يؤمنهم بل خوفهم وحذرهم.

قال الحسين : من ذكره الحق تحير في أزله اطمأن إليه في أبده.

وقال النهر جوري : قلوب الأولياء مواضع المطالع ، وهي لا تحرك ولا تنزعج بل تطمئن خوفا من أن يرد عليه مفاجأة مطالعة فتجده مترسما بسوء الأدب.

وقال الواسطي : هذه على أربعة ضروب :

فالأول : للعامة لأنها إذا ذكرته ودعته اطمأنت إلى ذكرها له فحظها منه الإجابة للدعوات.

والثاني : إطاعته وصدقته ورضيت عنه فهم مربوطون في أماكن الزيادات اطمأنت قلوبهم إلى ذلك فكانوا ممزوجين الملاحظة بشواهدهم ومقصودي الطبائع برؤية طاعاتهم.

والثالثة : أهل الخصوص الذين عرفوا الأسماء والصفات ، وعرفوا ما خاطبهم الله به ؛ فاطمأنت قلوبهم بذكره لها ألا بذكرها له وبرضاه عنها لا رضاها عنه.

والرابعة : خصوص الخصوص ، وهم الذين كشف لهم عن ذاته وعلمهم علم صفاته ؛ فأدرج لهم الصفات في الذات ، وأراهم أن ما تعرف إلى الخلق بأقدارهم وعلمهم أخطارهم ؛ فعلموا أن سرائرهم لا يقدر أن تطمئن إليه ولا يسكن إليه ، ومن كانت الأشياء في سره كذلك إلى ماذا يسكن ويطمئن؟ فلا يجد قلبه طمأنينة لقدر المكان إليه ، كلما عادت الزيادة عليه رآها حجابا لا يستطيع بالبر والنعم ؛ لأنها حجاب مستور وهباء منثور ، فإن عزمت الدخول في هذا المقام ؛ فاحتسب نفسك وأعظم الله أجرك.

وقال الأستاذ : قوم اطمأنت قلوبهم بذكر الله في الذكر وجدوا سلوتهم وبالذكر وصلوا إلى صفوتهم ، وقوم اطمأنت قلوبهم بذكر الله لهم ؛ فذكرهم الله بلطفه ، وأثبت الطمأنينة في قلوبهم على وجه التخصيص لهم.

ويقال : إذا ذكروا أن الله ذكرهم استروحت قلوبهم واستبشرت واستأنست أسرارهم ، قال الله تعالى : ( ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) تقريرا لها على ما نالت بالله من الحياة.

قال بعضهم : قلوب أهل المعرفة لا تطمئن إلا بالله ولا يسكن إلا إليه ؛ لأنها محل نظره قيل اطمأنت إليه لأنها لم تجد دونه موضع أنسه وراحته.

وقال الروذباري : اطمأنت إليه ؛ لأنه جللها بالنور وشحنها بالأنس والسرور ؛ فاطمأنت إليه ثم أنه سبحانه لم يقنع بذكر الإيمان منهم حتى قرنه بالعمل الصالح بقوله تعالى : ( الذين آمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن مآب ) أي : أبصروا بعيون أسرارهم أنوار آزال الازال ، وآباد الاباد وبها وصل إليهم من نور الأحدية أيقنوا ما لم يصل

مخ ۲۴۱