1360

برود دافیه

البرود الضافية والعقود الصافية الكافلة للكافية بالمعانى الثمانية وافية

والذى غلطهم أن النفى لا تزايد فيه، فتوهموا أنه لا فرق بين أن تنفى الحسن [أو الأحسنية] (¬1)، وهذا غير صحيح، وإن كان النفى لا تزايد فيه لكن الذى يصدق عليه نفى الأحسنية أعم من الذى يصدق عليه نفى الحسن؛ لأن الأحسن أخص من الحسن، ونفى الخاص أعم من نفى العام.

ومعنى هذا: أنك إذا نفيت الإنسانية بقى حيوان غير إنسان وجماد، وإذا نفيت الحيوانية لم يبق إلا جماد، فكيف يقال: بالتساوى؟

وقد أجيب: بأن المراد -هنا- نفى المثلية، وتنتفى الزيادة بالأولى، المعنى: (ما رأيت رجلا حسن فى عينه الكحل حسنا مثله فى عين زيد)، فهذا الجواب باطل؛ لأنه خلاف الظاهر.

ويبطله ويبطل هذين الوجهين -أيضا-: أنه يلزمهم عمل (أفعل) متى نفى من غير اعتبار لسائر الشروط فيرفع فى نحو: (ما زيد أفضل منه أبوه) [أو] (¬2) (ما أفضل من زيد أبوه)

وأما قول المصنف وغيره: يتعذر أن لا يعمل (أفعل) فإن أرادوا التعذر مطلقا فهو باطل من وجوه:

159/ب أحدها: أنه لا تعذر، إذ يمكن ويحسن / أن تقول: (ما رأيت رجلا الكحل أحسن فى عينه منه فى عين زيد) أو (ما رأيت رجلا أحسن فى عينه منه فى عين زيد الكحل)، ويكون (الكحل) مبتدأ، وقول بعضهم: فيه عود للضمير على متأخر مبنى على أن (الكحل) خبر، لا إذا كان المبتدأ قرتبته التقدم، ومثل هذا جائز، [ونظيره] (¬3) (فى داره زيد)

مخ ۱۳۶۷