برهان په قرآن علومو کې
البرهان في علوم القرآن
ایډیټر
محمد أبو الفضل إبراهيم
خپرندوی
دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م
وَالثَّالِثُ: سَبْعَةُ أَنْوَاعٍ كُلُّ نَوْعٍ مِنْهَا جُزْءٌ مِنْ أَجْزَاءِ الْقُرْآنِ بِخِلَافِ غَيْرِهِ مِنْ أَنْحَائِهِ فَبَعْضُهَا أَمْرٌ وَنَهْيٌ وَوَعْدٌ وَوَعِيدٌ وَقَصَصٌ وَحَلَالٌ وَحَرَامٌ وَمُحْكَمٌ وَمُتَشَابِهٌ وَأَمْثَالٌ وَغَيْرُهُ
قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَفِي ذَلِكَ حَدِيثٌ رَوَاهُ ابْنُ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا قَالَ كَانَ الْكِتَابُ الْأَوَّلُ نَزَلَ مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ عَلَى وَجْهٍ وَاحِدٍ وَنَزَلَ الْقُرْآنُ مِنْ سَبْعَةِ أَبْوَابٍ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ زَاجِرٌ وَآمِرٌ وَحَلَالٌ وَحَرَامٌ وَمُحْكَمٌ وَمُتَشَابِهٌ وَأَمْثَالٌ فَأَحِلُّوا حَلَالَهُ وَحَرِّمُوا حَرَامَهُ وَاعْتَبِرُوا بِأَمْثَالِهِ وَآمِنُوا بِمُتَشَابِهِهِ وَقُولُوا ﴿آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ ربنا﴾ قَالَ وَهُوَ حَدِيثٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا يَثْبُتُ وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ
وَذَكَرَهُ الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الطَّيِّبِ وَقَالَ هَذَا التَّفْسِيرُ مِنْهُ ﷺ لِلْأَحْرُفِ السَّبْعَةِ وَلَكِنْ لَيْسَتْ هَذِهِ الَّتِي أَجَازَ لَهُمُ الْقِرَاءَةَ بِهَا عَلَى اخْتِلَافِهَا وَإِنَّمَا الْحَرْفُ فِي هَذِهِ بِمَعْنَى الْجِهَةِ وَالطَّرِيقَةِ كَقَوْلِهِ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يعبد الله على حرف﴾
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: قَدْ رَدَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّظَرِ مِنْهُمْ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ قَالَ مَنْ أَوَّلَهُ بِهَذَا فَهُوَ فَاسِدٌ لِأَنَّهُ مُحَالٌ أَنْ يَكُونَ الْحَرْفُ مِنْهَا حَرَامًا لَا مَا سِوَاهُ أَوْ يَكُونُ حَلَالًا لَا مَا سِوَاهُ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْقُرْآنُ يُقْرَأُ عَلَى أَنَّهُ حَلَالٌ كُلُّهُ أَوْ حَرَامٌ كله أو أمثال كله حَكَاهُ الطَّحَاوِيُّ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْهُ وَقَالَ هُوَ كَمَا قَالَهُ
وَقَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: هَذَا الْقَوْلُ ضَعِيفٌ لِأَنَّ هَذِهِ لَا تُسَمَّى أَحْرُفًا وَأَيْضًا فَالْإِجْمَاعُ عَلَى
1 / 216