595

کتاب البلدان

كتاب البلدان

ژانرونه
geography
سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
بويهيان

وخزائن الخلفاء مثل اعتقادهم. ومن المشهور عنهم أنه لم يكن لخالد بن برمك صنيعة ولا متحرم إلا بنى له دارا على قدر كفايته ثم وقف على أولاده ما يعينهم أبدا. ولم يكن لأحد منهم إلا من جارية وهبها له.

ومن أهل خراسان القحاطبة وعلي بن هشام وعبد الله بن طاهر، وخبر عنه بعض قواده أنه فرق في مقام واحد ألف ألف دينار. وهذا يكثر أن يملك فضلا عن أن يوهب.

وأخبار البرامكة وهؤلاء الذين ذكرنا بعدهم فأكثر من أن تلحق أو تعد أو توصف (1).

وممن سخت حاله وسمحت نفسه مما ملك، عبد الله بن المبارك [156 ب] كان يفرق ماله على إخوانه ويؤثرهم بذخائره ويكسوهم الثياب المرتفعة ويحملهم على الدواب الفرهة ويلبس هو ثوبا بعشرة دراهم، ويعطي صاحب الحمام دينارا وللحمامي دينارا.

فأما الأمة التي سبق أولها وعفا آخرها فأهل فارس. كانوا في سالف الدهر أعظم الأمم ملكا، وأكثرهم أموالا، وأشدهم شوكة. وكانت الملوك في جميع الأطراف والأقاليم تعترف لهم بذلك، وتعظم ملكهم رتغتنم منه أن يهاديهم.

وكانت العرب تدعوهم الأحرار وبني الأحرار، لأنهم كانوا يسبون ولا يسبون ويستخدمون ولا يستخدمون. ثم أتى الله بالإسلام فكانوا كنار خمدت وكرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف، فتبدد جمعهم ومجت (2) قلوبهم، ومزقوا كل ممزق، فلم يبق في الإسلام منهم نبيه يذكر ولا شريف يشهر إلا أن يكون عبد الله بن المقفع والفضل بن سهل.

وأهل خراسان دخلوا في الإسلام رغبة وطوعا، ثم هم أحسن الناس تقية

مخ ۶۰۷