ثمَّ أورد الدَّارَقُطْنِيّ الْأَسَانِيد يبين بهَا الْخلاف على الْأَوْزَاعِيّ.
وَمَا فِي شَيْء مِنْهَا إِلَّا هَذَا الَّذِي ذَكرْنَاهُ، لم يَقع فِيهَا للتيمم ذكر، وَإِنَّمَا اشْتغل بالقصة لَا بِقِطْعَة التَّيَمُّم، وَلَا يعرف ذكر التَّيَمُّم فِيهَا إِلَّا من رِوَايَة الزبير ابْن خريق، عَن عَطاء، عَن جَابر، كَمَا تقدم، أَو من رِوَايَة أبي سعيد الْخُدْرِيّ بِإِسْنَاد بَالغ إِلَى الْغَايَة فِي الضعْف.
(٢٣٠) قَالَ أَبُو أَحْمد بن عدي: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْحسن بن مُوسَى الْكُوفِي بِمصْر، قَالَ: حَدثنَا أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن حَمَّاد، قَالَ: حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن أبي حَمَّاد، عَن عَمْرو بن شمر عَن عَمْرو بن أنس، عَن عَطِيَّة، عَن أبي سعيد قَالَ: أجنب رجل مَرِيض فِي يَوْم بَارِد، على عهد رَسُول الله ﷺ َ -، فَغسله أَصْحَابه فَمَاتَ، فَبلغ ذَلِك النَّبِي ﷺ َ - فَقَالَ: " مَا لَهُم قَتَلُوهُ قَتلهمْ الله، إِنَّمَا كَانَ يُجزئ من ذَلِك التَّيَمُّم ".
هَذَا غَايَة فِي الضعْف من جِهَات: نجتزئ مِنْهَا - إِذا لم نقصده بالتنبيه - / على عَمْرو بن شمر فَإِنَّهُ أحد الهالكين /.