408

بیان شرع

بيان الشرع لمحمد الكندي 14 15 16

ژانرونه

ومنه مسائل في الاعتكاف قال أبو بكر: واختلفوا في شراء المعتكف وبيعه، فكره فيه عطاء ومجاهد والزهري، ورخص فيه الشافعي وأصحاب الرأي. وقال سفيان الثوري: له أن يشتري الخبز إذا لم يكن له من يشتري له، وبه قال أحمد بن حنبل. واختلف عن مالك، فذكر ابن القاسم عنه أنه قال: يشتري ويبيع إذا كان يسيرا. وقال مرة مثل ما قال الثوري.

قال أبو بكر: لا يشتري المعتكف ولا يبيع إلا ما لابد منه من طعام إذا لم يكن له كفاية. وأما سائر أنواع التجارات فذلك ثلاثة أوجه: /151/ أحدها: أن يشتري ويبيع في المسجد فذلك مكروه للخبر الوارد الذي فيه النهي عن البيع والشراء في المسجد. والثاني: أن يخرج إلى السوق للتجارة، فهذا على ذلك قاطعا لاعتكافه يبيع أو يشتري. وقد يخرج لحاجة الإنسان ذاهبا في طريقه أو راجعا فذلك غير مكروه.

قال أبو سعيد: معي إنه يخرج في قول أصحابنا إن للمعتكف أن يشتري طعامه إذا لم يكن عنده من يكفيه ذلك، ولا يخرج لشيء غير ذلك قاصدا من البيع والشراء أو خارجا فيما يجوز له الخروج إليه فاشترى منه شيئا أو باع فتعوق عن اعتكافه فيما يخرج عندي في معاني بعض ما قيل ن قولهم إنه إذا أتم اعتكافه قعد في المسجد بقدر ذلك جميعا لاعتكافه. وأما البيع والشراء في المسجد فمعي لا يؤمر به على حال لمعنى اعتكافه إذا هو في معاني قولهم إنه لا يعمل في المسجد شيئا من أعمال الدنيا والبيع والشراء من أعمال الدنيا إلا أن يكون البيع والشراء لمعنى قوته وطعامه الذي يخرج إلى شرائه فلا أجد في ذلك كراهية إلا لمعنى منع البيع في المسجد لا لمعنى اعتكافه.

مسألة: قال أبو سعيد : ويعجبني إذا خاف الضرر على نفسه من ترك الأعمال من أنواع الحلال من ضيعة يعملها في المسجد ألا يمنع العمل بما يقوت به نفسه، ولا يبين لي في ذلك كراهة إذا كانت صنعته مما يحسن عملها له في المسجد، وأما غير ذلك فلا يعجبني له.

مخ ۱۷۷