ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
Bayān al-Shar‘
Mohammad Ibn Ibrahim Al-Kindi (d. 508 / 1114)بيان الشرع
رددت العلم إلى عالمه، وهو قول صحيح، غير أن الضعيف الذي ليس كثير علم وفقه يستحب له إذا سئل عن شيء لا يعلمه أن يقول في ذلك: لا أدري أو لا أعرف، أو ليس لي فيه معرفة، ولا يقول: الله أعلم، فيوهم السائل أنه إنما يقف وقوف الفقهاء، هذا وجه منع الضعيف من ذلك.
وإن قال: الله أعلم بإخلاص من قلبه، وردا منه للعلم إلى عالمه وطلبا لسلامة نفسه، من غير أن يوهم السائل فلا بأس به، وقيل: إذا أفتى العالم ولم يقل: الله أعلم أصيبت مقاتله (¬1).
وقال أبو سعيد: من تشجع بعلم كمن تورع بعلم، هذا وقد كان السلف يحرصون على الاحتياط في أجوبتهم، ومن أمثلة ذلك ما قاله أبو سعيد رحمه الله فقد قال في جواب له على سؤال: هذا ما فتح الله لي، ما حضرني من جواب ما سألت عنه، مع ضعفي وقلة بصيرتي إلا ما فتح الله ووفق ولو حسن الاعتذار لكان أولى بمثلي مما يخاف فيه التكلف، والخطأ والزلل، ولكن لم نر مع الاضطرار وجها للاختيار والله الموفق للصواب، فتدبر أخي جميع ما كتبت به إليك وأجبتك به، وتدبره حرفا حرفا، ولا يمنعك عن الاجتهاد في النظر فيه حسن ظن، ولا اتكال علي ولا تقليد، فإن ذلك كله لا يسعني ولا يسعك، ولا يجوز فيه إلا قبول الحق لا غيره، من أمين ولا خائن، فإن وافق ذلك الحق فاقبله وتمسك به، وإن خالف الحق فارفضه فإنه من الشيطان ومن أعوانه من الإنس والجن، يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا، وإن لم يبن لك صوابه ولا خطؤه فاعرضه على آثار المسلمين
مخ ۸۹