549

والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة*) * فكان على البكر مائة جلدة بكتاب الله، وكان على المحصن الرجم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكلاهما زانيان، فكان على المحصن خلاف ما على البكر، وقد قال الله تعالى: * (*الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان*) * (¬1) فكان طلاق الحرة ثلاث تطليقات بكتاب الله، وطلاق الأمة اثنتان بالأثر، الذي من تركه كفر.

وفي الأثر عن بن محبوب رحمه الله: سئل عن رجل تزوج يهودية أو نصرانية، هل يأكل ما تزاوله من الطعام؟ قال: قد قيل إذا غسلت كفيها ثم عجنت له عجينا أو عملت له طعاما وهو ينظر إليها فلا بأس بأكله، ما لم يحدث بكفيها عرق، فإذا حدث بكفيها عرق أو غيره أفسد ما أصاب.

فإن قلت: كيف أحل أكل الخبز من طعامهم وهم يعملونه رطبا؟ هكذا يا أخي جاء الأثر، ولا يحل على القياس، وبلغني أن أبا عبيدة سأله سائل فقال: إن السمن يؤتى به من الأهواز من بلاد المجوس فلم جاز أن يشترى؟ ولا يجوز أن يشترى الجبن إلا مضمونا؟ فقال أبو عبيدة هكذا جاء الأثر في الجبن ولم يجيء ذلك في السمن، وقيل من التواضع لله ترك الجدل والمناظرة ولو كنت محقا.

ومن جامع أبي محمد: العلة هي المعنى الذي يطلب منه الدليل، والدليل هو حجة الله على خلقه، والحجة هي التي يحتج بها الإنسان على خصمه، وهو فعله، ولم يعدم صحة معرفة هذا وما يشاكل من ناصح نفسه، واجتهد لها وغرب إلى الله تعالى في إرشاده، فطلب بتعلمه وجه الله، وما التوفيق إلا بالله.

مخ ۵۶