271

بحر محیط

البحر المحيط في أصول الفقه

خپرندوی

دار الكتبي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

وَرَوَى الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ " عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ فِيهِ " أَوْ " فَهُوَ عَلَى التَّخْيِيرِ.
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: إلَّا قَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [المائدة: ٣٣] فَلَيْسَ بِمُخَيِّرٍ فِيهَا. قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: وَبِمَا قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ أَقُولُ. أَيْ: إنَّهَا لَيْسَتْ لِلتَّخْيِيرِ بَلْ لِبَيَانِ أَنْوَاعِ الْعُقُوبَةِ الْمُخْتَلِفَةِ بِحَسَبِ اخْتِلَافِ الْحُرْمَةِ، وَمِثْلُهُ «قَوْلُهُ ﷺ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ» فَإِنَّ أَصَحَّ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ لَا يَتَخَيَّرُ فِي ذَلِكَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ " أَوْ " فِيهِ لِلتَّنْوِيعِ لَا لِلتَّخْيِيرِ أَيْ: صَاعًا مِنْ

1 / 273