270

بحر محیط

البحر المحيط في أصول الفقه

خپرندوی

دار الكتبي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

فَائِدَةٌ: الْفَرْقُ بَيْنَ قَوْلِ الْفُقَهَاءِ: الْوَاجِبُ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ، وَبَيْنَ قَوْلِهِمْ: الْوَاجِبُ هَذَا وَالْآخَرُ بَدَلٌ عَنْ هَذَا، كَمَا فِي الْقَتْلِ الْعَمْدِ، هَلْ الْوَاجِبُ الْقَوَدُ وَالدِّيَةُ بَدَلٌ عَنْهُ أَوْ أَحَدُهُمَا؟ أَنَّ الثَّانِيَ فِيهِ تَرْتِيبٌ كَالْمَاءِ وَالتُّرَابِ، وَالْأَوَّلُ لَا تَرْتِيبَ فِيهِ. فَائِدَةُ ثَانِيَةٌ حُكِيَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ أَنَّهُ قَالَ: إذَا أَمَرَ اللَّه بِأَشْيَاءَ، وَعَطَفَ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ نَظَرْت، فَإِنْ بَدَأَ بِالْأَغْلَظِ، ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَهُ الْأَخَفَّ كَانَ دَلِيلًا عَلَى التَّرْتِيبِ بِدَلِيلِ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ، وَإِنْ بَدَأَ بِالْأَخَفِّ كَانَ دَلِيلًا عَلَى التَّخْيِيرِ بِدَلِيلِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ. حَكَاهُ بَعْضُ شُرَّاحِ اللُّمَعِ ". وَقَدْ يُورَدُ عَلَيْهِ كَفَّارَةُ قَتْلِ الصَّيْدِ، فَإِنَّهَا مَبْدُوءَةٌ بِالْأَغْلَظِ، وَهُوَ إيجَابُ مِثْلِ الصَّيْدِ مَعَ أَنَّهَا لِلتَّخْيِيرِ. نَعَمْ حَكَى أَبُو ثَوْرٍ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّهَا عَلَى التَّرْتِيبِ؛ لِأَنَّ كَفَّارَاتِ النُّفُوسِ لَا تَخْيِيرَ فِيهَا، كَكَفَّارَةِ قَتْلِ الْآدَمِيِّ. وَقَالَ أَبُو مَنْصُورٍ الْمَاتُرِيدِيُّ فِي " تَفْسِيرِهِ: كَلِمَةُ " أَوْ " مَتَى ذُكِرَتْ بَيْنَ الْأَجْزِيَةِ الْمُخْتَلِفَةِ الْأَسْبَابِ فَهِيَ لِلتَّرْتِيبِ، كَآيَةِ الْمُحَارَبَةِ، وَإِلَّا فَلِلتَّخْيِيرِ كَكَفَّارَةِ الْيَمِينِ.

1 / 272