بغدادیات
البغداديات
حروف معدودة، فكأنه ت جن ب في هذا الاسم لما يلزم من كثرة استعماله، وأنه كان
يصير على اية ما تكون عليه الأسماء إلا حرفا واحدا
فلما لم يستسغ ذلك في (واحد)، وكان (أحد) بمعنى (واحد) في قولهم: أحد
وعشرون، بمنزلة: واحد وعشرون، جعلت علامة التأنيث فيه ، واستغنى بتأنيثه عن
تأنيث (واحد)، كما استغنى ب(ترك) عن (وذر)، و(ودع)
ولما كان (أحد) بمعنى (واحد) في العدد، وكان (أحد) اسما غير صفة، كما أن
(/)
________________________________________
(واحدا) اسم غير صفة، وأريد إثبات العلامة فيه لم يكن بالتاء كراهة أن يكون على
حد (حسن) و(حسنة)، كما كره ذلك في (فاعل)، لأن القصة في الموضعين واحدة،
فعدل عن العلامة التي هي التاء إلى غيرها، فلم يجز مع المعدول عن هذه العلامة إلا
أن يغير البناء عن لفظ ما يكون عليه في التذكير، لأن العلامة التي هي غير التاء لا
تدخل على حد ما تدخل التاء، لأن التاء تدخل ولا تغير البناء عما كان عليه، نحو:
ضارب وضاربة، وحسن وحسنة، وصعب وصعبة، وليست العلامتان الأخريان
كذلك، لأما يصاغ الاسم معهما صياغة غير ما كان الاسم عليه من قبل دخولها
عليه، لا يكونان إلا كذلك، فكذلك (أحد) الذي بمعنى (واحد)، لما أريد تأنيثه غير
ناپیژندل شوی مخ