795

بدر منیر

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

دلت هذه الآيات الكريمة بصريحها على أن النار حق لمن يستحقها وأن التعليل بها لمن يستحقها من العصاة الذين فارقوا الدنيا مصرين على الكبائر بعد فعلها حق واقع بهم، من أنكر ذلك كفر إجماعا ورد محكم القرآن، ومن رده ومعانيه كلها أو بعضها لغير دليل قاطع كفر إجماعا فيما لا يدخله تخصيص، وهذه الآيات محكمة المعنى والمتن قطعيتهما إجماعا لا يدخل عليها نسخ إجماعا؛ لأنها إخبار والنسخ للخبر يقضي بكذبه والله تعالى لا يكذب، ولا يدخلها تخصيص مهما بقي أهلها على المعاصي التي دخلوا تحت وعيد هذه الآيات بفعلها مصرين بعد فعل المعاصي على عدم التوبة النصوح مما مضى من هذه المعاصي المفعولة بعد العلم بأنها معصية كبيرة بدليل قاطع معين ذلك الدليل للوعيد عليها بعينها النار مع لفظ فيه مصرح بكبرها كالزنا وقتل النفس المؤمنة بغير حق عمدا مخالفة لما دل عليه دليل قاطع كذلك عالمين به أو مما لا يعذرون بجهله كأصول الدين وما لا يكون الإسلام والفرائض القطعية صحيحين إلا به قطعا.

مخ ۳۱۷