767

بدر منیر

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

فصل [الشفاعة للمؤمن] والشفاعة للمؤمن ليزيده الله تعالى منزلة فوق منزلته التي يستحقها بعمله أو يستحقها بتفضيل الله تعالى عليه من غير عمل كالأطفال، وفي ذلك يقول الله تعالى: {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة}(1) يعني تعالى الحسنى المقابلة لإحسانهم إلى أنفسهم بالإيمان وزيادة عليها من جنسها حسنى أخرى زائدة في الصفة على الأولى بشفاعته صلى الله عليه وآله وسلم.

قال قوم: الشفاعة لأهل الكبائر؛ لأنهم المحتاجون، وللحديث الذي رووه أنه قال صلى الله عليه وآله وسلم: ((شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي))(2).

قلنا: أما الحاجة فالمؤمن يحب الزيادة في منزلة [197ب] الشرف، وأما الحديث فلم يصح؛ لأنه صادم من كل وجه قوله تعالى: {ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع}(3) وقوله تعالى: {وما للظالمين من أنصار}(4) وقوله تعالى: {ولا يشفعون إلا لمن ارتضى}(5) وقوله صلى الله عليه وآله وسلم في مبغضي أهل البيت عترته صلى الله عليه وآله وسلم وذريته عليه وعليهم السلام وفي أعدائهم لما كان بغضهم وعداوتهم عليهم السلام من الكبائر قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((ويل لأعداء أهل بيتي المستأثرين عليهم، لا نالوا شفاعتي، ولا رأوا جنة ربي))(6).

وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((من أبغضنا أهل البيت حشره الله يوم القيامة يهوديا))(7).

مخ ۲۸۱