473

بدر منیر

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

وقال تعالى: {والضحى والليل إذا سجى * ما ودعك ربك وما قلى * وللآخرة خير لك من الأولى}(1) فأخبر أن الآخرة في وقت وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم كانت خيرا له من الدنيا وما فيها، وبقاءه ما كانت الحياة خير له، وتوفاه حين كانت الوفاة خير له، ولذلك قال تعالى: {وللآخرة خير لك من الأولى * ولسوف يعطيك ربك فترضى * ألم يجدك يتيما فآوى * ووجدك ضالا فهدى} فعلمنا بهذه الآيات ونحوها أن نظر الله لخلقه أحسن من نظرهم لأنفسهم، وأن ما صنع الله فهو خير، وأن ما قضى ففيه الصلاح، وأنه لا يفعل بعباده إلا ما فيه لهم الصلاح والسداد والرشاد، وأنه تعالى عما يصفه الجاهلون من ذلك علوا كبيرا.

مخ ۲۴۴