446

بدر منیر

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((بني الإسلام على خمسة أركان شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله والصلاة والزكاة والصيام والحج))(1) ومن الإسلام الذي [112أ] هو الدين: التصديق بالبعث، وجميع علوم الغيب التي أخبر الله تعالى بها ماضيا وحالا ومستقبلا فلا يخرج المكلف عن الكفر إلا بالتصديق بها قولا واعتقادا، والتصديق بجميع الرسل والأنبياء وأن محمد صلى الله عليه وآله وسلم أفضلهم وخاتمهم وجميع الكتب، وأن القرآن أفضلها، والملائكة وأنهم أفضل الخلق، ومن الوصي بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومنصب الإمامة وصفة الإمام، وأن أهل البيت عليهم السلام أفضل الإنس والجن بعد الأنبياء، وغير ذلك لا يكون المكلف مسلما إلا بذلك لقوله تعالى: {شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه}(2) والمشروع وذلك معلوم ضرورة من دين كل نبي الإسلام الكامل الذي ذكرنا، ومن معظمه وركنه تصديق الله تعالى في جميع وعده ووعيده وكل الغيوب التي أخبر الله تعالى بها ماضيا وحالا ومستقبلا، فلو لم يكن هذا حد الإسلام الكامل لم يرضه تعالى دينا للمكلف وحده ولم يقبله منه.

مخ ۲۱۳