438

بدر منیر

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

قلنا: أتقى البشر وسيدهم رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم بالإجماع وذلك معلوم ضرورة، وفي غيره صلى الله عليه وآله وسلم الله أعلم بالاتقاء، وقد دل الدليل القاطع أن الأنبياء أتقى الناس، ثم الأوصياء اتقى الناس، ثم ذراري الأنبياء المتبعون للأنبياء كذلك، ورسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم سيد الأنبياء بالإجماع، وضرورة الدين من أنكر ذلك كفر إجماعا، وذريته صلى الله عليه وآله وسلم أفضل، وعترته أفضل الذراري بعد الأنبياء لا ذراري الأنبياء غير الأنبياء، فأهل البيت عليهم السلام أفضل منهم، وقد دل الدليل القاطع أنهم على الحق وهو حديث السفينة وآية التطهير وآية المودة وإني تارك فيكم، وقد اختارهم الله تعالى واصطفاهم، فهم أكرم عنده، وإذا كانوا أكرم الناس بعد الأنبياء لقوله تعالى: {إن أكرمكم عند الله أتقاكم }(1)، فمن أين لكم أن غير الأنبياء وذراريهم المتبعين لهم أتقى منهم؟ لا شبهة لكم فضلا عن الدليل.

قالوا: قال صلى الله عليه وآله وسلم: ((أطيعوا السلطان ولو كان عبدا حبشيا))(2).

مخ ۲۰۲