ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير
ومن المعلوم أن الخطاب متوجه إلى البعض إذا لا يؤمر الإنسان بطاعة نفسه، فهاهنا طاعة ثالثة مقرونة بطاعة الله تعالى وطاعة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم والله سبحانه وتعالى لا يأمرنا أن نطيع من لا نعرف إذ يكون تكليف بما لا يطاق، ونظرنا وإذا الأدلة المتواترة كحديث السفينة وآية التطهير وآية المودة وآية الاصطفاء وحديث: إني تارك فيكم وغير ذلك مما قدمنا دال بصريحه على العلماء العاملين من أهل البيت عليهم السلام دال بصريحه على طاعتهم وجوبا فيما يصلح الدين، إذ دل ذلك بصريحه أنهم ألوا الأمر بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المرادون في قوله تعالى: {وأولي الأمر منكم}(1) بعد أمره تعالى بطاعته تعالى وطاعة رسوله محمد صلى الله عليه وآله وسلم لقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول}(2)، ثم أمر تعالى بعد ذلك بطاعة ثالثة هي طاعة أولي الأمر بقوله تعالى: {وأولي الأمر منكم} وأولي الأمر علماء آل الرسول سابقا ومقتصدا في منزلته في العلم والعمل أو فوقه أو دونه غير مخل بالاجتهاد لحديث السفينة، وإني تارك فيكم ونحوهما مما دل بصريحه كدلالتهما على وجوب طاعتهم واتباعهم وتقديمهم [102أ] ومحبتهم، وعلى محبة العالم غير المجتهد والتجاوز عن المسيء، والأئمة أولي الأمر طاعتهم داخلة بالأولى والأحرى ولما قدمنا من الأدلة، فتعين بذلك منصب الإمامة أنه من أهل البيت عليهم السلام ووجوب طاعة الأئمة ظهروا كالسابقين من العترة عليهم السلام أو بطنوا كالمقتصدين إذا عرفوا وتعينوا بالعلم النافع والعمل به من ذرية سيد الرسل محمد وعترته -صلى الله عليه وآله وسلم.
مخ ۱۶۲
د ۱ څخه ۸۱۷ ترمنځ یوه پاڼه ولیکئ