167

Ashrat al-Sa'a - Al-Wabil

أشراط الساعة - الوابل

خپرندوی

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

د ایډیشن شمېره

الثالثة

د چاپ کال

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

ژانرونه

أزفت، وأنّه لا ملجأ من الله إِلَّا إليه.
وقد جاء الوعيد للعُصاة من أهل المعازف وشاربي الخمور بالخسف والمسخ والقذف.
روى التّرمذيّ عن عمران بن حُصَيْن ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "في هذه الأمة خسفٌ ومسخٌ وقذفٌ". فقال رجل من المسلمين: يا رسول الله! ومتى ذلك؟ قال: "إذا ظهَرَتِ القِيانُ والمعازف، وشرِبت الخمور" (^١).
وروى ابن ماجه عن أبي مالكٍ الأشعري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "ليشربنَّ ناسٌ مِن أُمَّتي الخّمْرِ يسمُّونها بغير اسمها، يُعْزَفُ على رؤوسهم بالمعازف، يخسف الله بهم الأرض، ويجعل منهم القردة والخنازير" (^٢).
والمسخ يكون حقيقيًّا، ويكون معنويًّا:
فقد فسَّر الحافظ ابن كثير ﵀ (المسخ) في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ الَّذينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ في السَّبْتِ فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئينَ﴾ [البقرة: ٦٥] بأنّه مسخٌ حقيقيٌّ، وليس مسخًا معنويًّا فقط، ولهذا القول هو الراجح، وهو ما ذهب إليه ابن عبّاس وغيره من أئمة التفسير.

(^١) "جامع التّرمذيّ"، أبواب الفتن، (٦/ ٤٥٨) (ح ٤٥٨).
والحديث صحيح. انظر: "صحيح الجامع الصغير" (٤/ ١٠٣) (ح ٤١١٩).
(^٢) "سنن ابن ماجه"، كتاب الفتن، باب العقوبات، (٢/ ١٣٣٣) (ح ٤٠٢٠).
والحديث صحيح. انظر: "صحيح الجامع الصغير" (٥/ ١٠٥) (ح ٥٣٣٠).

1 / 175