د قرآن د نزول اسباب
أسباب نزول القرآن
ایډیټر
قمت بتوفيق الله وحده بتخريج أحاديث الكتاب تخريجا مستوفى على ما ذكر العلماء أو ما توصلت إليه من خلال نقد تلك الأسانيد
خپرندوی
دار الإصلاح
شمېره چاپونه
الثانية
د چاپ کال
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
د خپرونکي ځای
الدمام
النَّاسُ في معايشهم فَسَفَكَ فِيهِ الدِّمَاءَ وَأَخَذَ فِيهِ الْحَرَائِبَ، وَعَيَّرَ بِذَلِكَ أَهْلُ مَكَّةَ مَنْ كَانَ بِهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالُوا: يَا مَعْشَرَ الصُّبَاةِ اسْتَحْلَلْتُمُ الشَّهْرَ الْحَرَامَ فَقَاتَلْتُمْ فِيهِ؟ وَتَفَاءَلَتِ الْيَهُودُ بِذَلِكَ وَقَالُوا: وَاقِدٌ وَقَدَتِ الْحَرْبُ وَعَمْرٌو عَمَرَتِ الْحَرْبُ، وَالْحَضْرَمِيُّ حَضَرَتِ الْحَرْبُ، وَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ لِابْنِ جَحْشٍ وَأَصْحَابِهِ: "مَا أَمَرْتُكُمْ بِالْقِتَالِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ"، وَوَقَّفَ الْعِيرَ وَالْأَسِيرَيْنِ وَأَبَى أَنْ يَأْخُذَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، فَعَظُمَ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ السَّرِيَّةِ وَظَنُّوا أَنْ قَدْ هَلَكُوا، وَسُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ وَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا قَتَلْنَا ابْنَ الْحَضْرَمِيِّ ثُمَّ أَمْسَيْنَا فَنَظَرْنَا إِلَى هِلَالِ رَجَبٍ، فَلَا نَدْرِي أَفِي رَجَبٍ أَصَبْنَاهُ أَوْ فِي جُمَادَى، وَأَكْثَرَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ
اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ﴾ الْآيَةَ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْعِيرَ فَعَزَلَ مِنْهَا الْخُمُسَ، فَكَانَ أَوَّلَ خُمُسٍ فِي الْإِسْلَامِ، وَقَسَّمَ الْبَاقِي بَيْنَ أَصْحَابِ السَّرِيَّةِ، فَكَانَ أَوَّلَ غَنِيمَةٍ فِي الْإِسْلَامِ وَبَعَثَ أَهْلَ مَكَّةَ فِي فِدَاءِ أَسِيرِيهِمْ، فَقَالَ: بَلْ نَقِفُهُمَا حَتَّى يَقْدَمَ سعد وعتبة، وإن لَمْ يَقْدَمَا قَتَلْنَاهُمَا بِهِمَا، فَلَمَّا قَدِمَا فَادَاهُمَا؛ وَأَمَّا الْحَكَمُ بْنُ كَيْسَانَ فَأَسْلَمَ وَأَقَامَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِالْمَدِينَةِ، فَقُتِلَ يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ شَهِيدًا؛ وَأَمَّا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَرَجَعَ إِلَى مَكَّةَ، فَمَاتَ بِهَا كَافِرًا؛ وَأَمَّا نَوْفَلٌ فَضَرَبَ بَطْنَ فَرَسِهِ يَوْمَ الْأَحْزَابِ لِيَدْخُلَ الْخَنْدَقَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَوَقَعَ فِي الْخَنْدَقِ مَعَ فَرَسِهِ فَتَحَطَّمَا جَمِيعًا، فَقَتَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَطَلَبَ الْمُشْرِكُونَ جِيفَتَهُ بِالثَّمَنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - "خُذُوهُ فَإِنَّهُ خَبِيثُ الْجِيفَةِ خَبِيثُ الدِّيَةِ"، فَهَذَا سَبَبُ نُزُولِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ﴾ وَالْآيَةِ الَّتِي بَعْدَهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ﴾ الْآيَةَ ﴿٢١٩﴾ .
نَزَلَتْ فِي عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَنَفَرٍ مِنَ الْأَنْصَارِ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالُوا: أَفْتِنَا فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ فَإِنَّهُمَا مَذْهَبَةٌ لِلْعَقْلِ مَسْلَبَةٌ لِلْمَالِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ.
(١) - قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى﴾ ﴿٢٢٠﴾ .
أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ
(١) - إسناده ضعيف بسبب موسى بن مسعود.
1 / 71