څلوېښت حدیثونه
الاربعون حديثا
تشمله الهداية الإلهية ، ويحصل في قلبه قدرا من تجليات الأفعال بالعيان والشهود ، ثم يتكامل حتى يصبح القلب كليا مرآة للتجليات ، ويحصل للسالك الصعق والفناء . وهذه هي المرتبة الأخيرة للحضور ، التي تنتهي إلى فناء الحاضر في تجليات الأفعال . وكثير من أهل السلوك يبقون في هذا الصعق إلى الأبد ولا يصحون .
وإذا كان قلب السالك مؤهلا لأكثر من ذلك من جراء إشعاع الفيض الأقدس في عالم الأزل ، يصحو السالك من الصعقة ، ويحصل له الانس ويعود إلى عالمه ويكون موردا لتجليات الأسماء ، ويطوي تلك المراتب الأربعة ، ويصل إلى مرحلة الفناء في الصفات ، وبمناسبة عينه الثابتة يفنى في اسم من الأسماء الإلهية . وإن كثيرا من أهل السلوك يبقون في هذا الفناء الأسمائي ولا يصحون . ولعل الكلمة القائلة «إن أوليائي تحت قبابي لا يعرفهم غيري» (1) إشارة إلى هؤلاء الأولياء .
وإذا كان هناك استعداد أكثر من جراء تجلي الفيض الأقدس في عالم الأزل ، يحصل للسالك بعد الصعقة والفناء ، الانس أيضا ويصحو ، ويصير محلا للتجليات الذاتية ويطوي المراحل الأربعة حتى مرتبة الفناء الذاتي ، والصعق الكلي فينتهي السير إلى الله ويحصل الفناء التام .
قال بعض أن الآية الكريمة «ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله» (2) تشير إلى هذه الطائفة من أولياء الله والسالكين إليه وأجرهم لا يكون إلا على الذات المقدس تبارك وتعالى .
وقد يتفق أن يفيق السالك من فنائه فينهض حسب استعداده ، وقدر إحاطة عينه الثابتة ، لهداية الناس «يا أيها المدثر * قم فأنذر» (3) . وإن كانت عينه الثابتة تابعة للاسم الأعظم ، لاختتمت به دائرة النبوة كما اختتمت بالنبي المعظم الخاتم صلى الله عليه وآله وسلم ، ولم يوجد شخص آخر من الأولين والآخرين ومن الأنبياء والمرسلين ، تكون عينه الثابتة ، تابعة للاسم الأعظم ولم يكن ظهور ذاته بجميع الشؤون ولهذا حصل له صلى الله عليه وآله وسلم ظهور بجميع الشؤون وحصلت الغاية من الظهور في الهداية ، وتم الكشف الكلي ، واختتمت النبوة بوجوده المقدس .
وإذا فرضنا أن شخصا من أولياء الله تبعا لذات النبي المقدس وهدايته سبحانه ، بلغ نفس الاربعون حديثا :396
مخ ۳۹۵