اربعين مغنيه
كتاب الأربعين المغنية بعيون فنونها عن المعين
ژانرونه
931- قوله صلى الله عليه وسلم: ((إن لي أسماء)): الظاهر أنه أراد بها الموجودة في الكتب المتقدمة وعند أولي العلم من الأمم السالفة، وإلا فله أسماء أخر سماه الله تعالى بها في القرآن، كالنور المبين، والسراج المنير، والمزمل، والمدثر، والمبشر، والبشير، والمنذر، والنذير، إلى غير ذلك مما هي أوصاف جارية مجرى الأسماء، كما في الماحي والحاشر والعاقب، ولم يعن صلى الله عليه وسلم بما في حديث جبير هذا استيعاب أسمائه، بل قد صح عنه في حديث أبي موسى أنه سمى أيضا نفسه المقفي ونبي التوبة ونبي الملحمة، وقيل: المرحمة، ورواه مسلم.
932- وقد فسر بعضهم ((الماحي)) في هذا الحديث (¬1) بأنه الذي تمحى به ملة غيره من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وهو بعيد بما صح في الحديث نفسه: ((وأنا الماحي الذي يمحو الله به الكفر)) كما تقدم، ويكون المراد بمحو الكفر إما من مكة وبلاد العرب وما رئي له من مشارق الأرض ومغاربها، أو يكون المحو عاما بمعنى الظهور والغلبة.
933- ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم: ((الذي يحشر الناس على قدمي))، أي: على زماني وعهدي ليس بعدي نبي.
مخ ۵۶۶