اقاویل الثقات په تأویل سره د اسماءو او صفتونو او آیاتو د محکماتو او مشتبهاتو

Mar'i al-Karmi d. 1033 AH
96

اقاویل الثقات په تأویل سره د اسماءو او صفتونو او آیاتو د محکماتو او مشتبهاتو

أقاويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات والآيات المحكمات والمشتبهات

پوهندوی

شعيب الأرناؤوط

خپرندوی

مؤسسة الرسالة

د ایډیشن شمېره

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٦

د خپرونکي ځای

بيروت

وروى حَرْمَلَة بن يحيى قَالَ سَمِعت عبد الله بن وهب يَقُول سَمِعت مَالك بن أنس يَقُول من وصف شَيْئا من ذَات الله تَعَالَى مثل قَوْله ﴿وَقَالَت الْيَهُود يَد الله مغلولة﴾ الْمَائِدَة ٦٤ فَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى عُنُقه قطعت وَمثل قَوْله ﴿وَهُوَ السَّمِيع الْبَصِير﴾ فَأَشَارَ إِلَى عَيْنَيْهِ أَو أُذُنَيْهِ أَو شَيْء من بدنه قطع ذَلِك مِنْهُ لِأَنَّهُ شبه الله تَعَالَى بِنَفسِهِ وَقَالَ بعض الْمُحَقِّقين إِن صِفَات الرب تَعَالَى مَعْلُومَة من حَيْثُ الْجُمْلَة والثبوت غير معقولة من حَيْثُ التكييف والتحديد فَيكون الْمُؤمن بهَا مبصرا من وَجه أعمى من وَجه مبصرا من حَيْثُ الْإِثْبَات والوجود أعمى من حَيْثُ التكييف والتحديد قَالَ وَلِهَذَا يحصل الْجمع بَين الْإِثْبَات لما وصف الله بِهِ نَفسه وَبَين نفي التحريف والتشبيه وَالْوُقُوف وَذَلِكَ هُوَ مُرَاد الرب منا فِي إبراز صِفَاته لنا لنعرفه بهَا ونؤمن بحقائقها وننفي عَنْهَا التَّشْبِيه وَلَا نعطلها بالتحريف والتأويل وانْتهى قَالَ الْخطابِيّ فَإِن قيل كَيفَ يَصح الْإِيمَان بِمَا لَا نحيط علما بحقيقته أَو كَيفَ نتعاطى وَصفا بِشَيْء لَا دَرك لَهُ فِي عقولنا قيل لَهُ إِن إيمَاننَا صَحِيح بِحَق مَا كلفناه مِنْهَا وَعلمنَا يُحِيط بِالْأَمر الَّذِي ألزمناه فِيهَا وَإِن لم نَعْرِف لماهيتها حَقِيقَة وَكَيْفِيَّة وَقد أمرنَا أَن نؤمن بِاللَّه وَمَلَائِكَته وَكتبه وَرُسُله وَالْيَوْم الآخر وَالْجنَّة وَنَعِيمهَا وَالنَّار وأليم عَذَابهَا وعقابها وَمَعْلُوم أَنا لَا نحيط بِكُل شَيْء مِنْهَا على التَّفْصِيل وَإِنَّمَا كلفنا الْإِيمَان بهَا جملَة أَلا ترى أَنا نعلم عدد أَسمَاء الْأَنْبِيَاء وَكثير من الْمَلَائِكَة وَلَا نحيط

1 / 140