233

الإمامة العظمى - الريس

الإمامة العظمى - الريس

خپرندوی

(دار البرازي - سوريا)

د ایډیشن شمېره

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٧ هـ

د خپرونکي ځای

(دار الإمام مسلم - المدينة المنورة)

ژانرونه

الوجه الرابع: مما يؤكد خطأ هذا القول البدعي أنه ليس منضبطًا؛ فليس للجماعة ضابطٌ عندهم، فهل ضَربُ اثنين سببٌ لعدم الصبر أو ثلاثة أو أربعة أو عشرة؟.
الشبهة الخامسة والستون:
أن الحاكم إذا ترك الشورى يُعزل.
قال ابن عطية في تفسيره: «الشورى من قواعد الشريعة وعزائم الأحكام، مَنْ لا يستشيرُ أهلَ العلم والدين فعزلُه واجبٌ؛ هذا ما لا خلاف فيه» (^١).
وكشف هذه الشبهة من أوجه:
الوجه الأول: أنه مخالفٌ للأدلة المتواترة في الصبر على جَور الحاكم - وقد تقدَّم ذكرها - (^٢).
ومنها: قال عبد الله بن مسعود، قال: قال لنا رسول الله ﷺ: «إنكم سترونَ بعدي أثَرةً وأمورًا تنكرونها» قالوا: فما تأمرنا يا رسول الله؟ قال: «أَدُّوا إليهم حقَّهم، وسَلُوا الله حقَّكُم» (^٣).
قال عبد الله بن زيد قال رسول الله ﷺ: «إنكم ستلقَونَ بعدي أثَرةً، فاصبروا حتَّى تلقوني على الحوض» (^٤).

(^١) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (١/ ٥٣٤).
(^٢) تقدم (ص: ٣٦).
(^٣) سبق تخريجه (ص: ٣٧).
(^٤) سبق تخريجه (ص: ٣٧).

1 / 241