232

الإمامة العظمى - الريس

الإمامة العظمى - الريس

خپرندوی

(دار البرازي - سوريا)

د ایډیشن شمېره

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٧ هـ

د خپرونکي ځای

(دار الإمام مسلم - المدينة المنورة)

ژانرونه

الوجه الثاني: أن أدلة كثيرة صرَّحت بصبر الجماعة على جَور الحاكم:
قال أنس: «إنكُم سترونَ بعدي أثَرةً شديدةً، فاصبروا حتَّى تلقوا الله ورسولَهُ ﷺ على الحوض» (^١).
عن أُسيد بن حضير ﵁، أنَّ رجلًا من الأنصار قال: يا رسول الله، ألا تستعملُني كما استعملتَ فلانًا؟.
قال ﷺ: «ستلقونَ بعدي أثَرةً، فاصبروا حتَّى تلقَوني على الحوض» (^٢).
قال عبد الله بن مسعود، قال: قال لنا رسول الله ﷺ: «إنكم سترونَ بعدي أثَرةً وأمورًا تُنكِرونها» قالوا: فما تأمرُنا يا رسول الله؟ قال: «أَدُّوا إليهم حقَّهم، وسَلُوا الله حقَّكُم» (^٣).
قال عبد الله بن زيد قال الرسول الله: «إنكم ستلقونَ بعدي أثَرةً، فاصبروا حتَّى تلقَوني على الحوض» (^٤).
الوجه الثالث: أنَّ هذا قولٌ منكرٌ لم يُسبقوا إليه؛ بل كلامُ السلف كثيرٌ في كتب الاعتقاد في الصبر على جَور الحاكم؛ ولم يفرِّقوا بين الفرد والجماعة، وقرَّروه إجماعًا من السلف. كما تقدم (^٥).

(^١) أخرجه البخاري (٣٧٩٣).
(^٢) أخرجه البخاري (٣٧٩٢)، ومسلم (١٨٤٥).
(^٣) أخرجه البخاري - باب قول النبي ﷺ: «سترونَ بعدي أمورًا تنكرونها»، صحيح مسلم (باب الأمر بالوفاء ببيعة الخلفاء، الأول فالأول).
(^٤) أخرجه البخاري (٤٣٣٠)، صحيح مسلم (١٠٦١).
(^٥) تقدم (ص: ٣٩).

1 / 240