846

قالوا: [وقد](1) كان إبراهيم المسمى الإمام لما حبسه مروان وعلم أن لا نجاة له، أوصى وصيته إلى أخيه أبي العباس السفاح، وأوصاه بالقيام بالدولة والجد والحركة، وأن لا يكون له بعده بالجميمة لبث حتى يتوجه إلى الكوفة، وأظهره على أمر الدعاة بخراسان والنقب ودفع الوصية إلى سابق الخوارزمي مولاه، وأمره إن حدث به حدث من مروان أن يجد السير إلى الجميمة حتى يدفع وصيته إلى أخيه أبي العباس، فلما قضى إبراهيم نحبه أسرع سابق في السير حتى دفع الوصية إلى أبي العباس، فأمره أبو العباس بستر الوصية، وكان علي بن عبدالله بن عباس قد نزل دمشق أنزله بها عبدالملك بن مروان ووسع عليه الأرزاق، فأشخصه الوليد بن عبدالملك إلى الجميمة من أرض السراة من عمل جند دمشق سنة خمس وتسعين.

قالوا: وسبب ذلك أن أم سليط بن عبدالله بن عباس رفعت إلى الوليد أن علي بن عبدالله قتل ابنها، ودفنه في البستان الذي(2) ينزله، وبنى عليه دكانا، فأخذه الوليد بذلك، وقال له: أقتلت أخاك؟

مخ ۲۸۷