1287

قالوا: لأنه ناقص العقل فلم يخطب له بل اكتفوا بالخطبة للسلطان، فلما مات السلطان نصبوا ابن المستكفي ولقبوه الحاكم بأمر الله أبو العباس أحمد بن المستكفي وأشهدوا أربعين عدلا أن المستكفي أوصى بالخلافة من بعده لولده أحمد هذا.

قال بعض علماء الفتنة في وقته في ترجمته: هو إمام عصرنا، وهمام مصرنا، قام على غيض العدى وعرف بفيض الندى، صارت له الأمور إلى مصايرها فأحيا رسوم الخلافة ورسم بما لم يستطع أحد خلافه، وسلك منهاج آبائه وقد طمست، وأحياها بمناهج آبائه وقد درست، وجمع شمل بني أبية وقد طال بهم الشتات، إلى آخر كلامه.

قلت: ما أقل حياء هذا المتسمي بالعالم أما كان له في خلعه لعذار الدين ورفضه لشريعة رب العالمين غنية عن الكذب والزور، وكل عاقل مطلع على التواريخ يعرف أن خلافة هذا لم تغض العدى ولم تعرف بفيض الندى، ولا صارت له الأمور، وإنما هو في حكم المعتقل المأسور للسلطان.

ثم قال ذلك العالم المفتري ما لفظه وقد كتب له (يعني للخليفة) صورة المبايعة وهي:

مخ ۱۸۳