لوړې موتی - برخه لومړۍ
الجزء الأول
قال:ثم دخلت سنة سبع وخمسين والدنيا بلا خليفة وفيها نزل التتار على آمد، وكان صاحب مصر المنصور علي بن المعز صبيا، وأتابكة الأمير سيف الدين قطز المعزي مملوك أبيه، وقدم الصاحب كمال الدين بن العديم يطلب النجدة على التتار، فجمع قطز الأمراء والأعيان وتشاورا في ذلك، ثم بعد أيام يسيرة قبض قطز على (ابن)(1) استاذه المنصور وقال: هذا صبي والوقت صعب ولابد من أن يقوم رجل شجاع ينتصب للجهاد، وتسلطن قطز ولقب بالملك المظفر.
قال: ثم دخلت سنة ثمان وخمسين والوقت أيضا بلا خليفة وفيها قطع التتار الفرات ووصلوا إلى حلب وبذلوا السيف فيها، ثم وصلوا إلى دمشق، وخرج المصريون في شعبان متوجهين إلى الشام لقتال التتار فأقبل المظفر بالجيوش وساسه ركن الدين بيبرس السدوداري فالتقوا هم والتتار عند (عين جالوت) ووقع المصاف، وذلك يوم الجمعة خامس عشر رمضان فانهزم التتار هزيمة عظيمة وانتصر المسلمون، وقتل من التتار مقتلة عظيمة وولوا الأدبار فطمع الناس فيهم يتخطفونهم، وجاء كتاب المظفر إلى مصر بالنصر فطار الناس فرحا، ثم دخل المظفر إلى دمشق وأحبه الناس.
وسار بيبرس وراء التتار إلى حلب فطردهم عن البلاد ووعده السلطان بحلب، ثم أخلفه فحقد بيبرس على المظفر، وكان ذلك مبدأ الوحشة بينهما، وكان المظفر عزم على التوجه إلى حلب لينظف آثار البلاد من التتار فبلغه أن بيبرس تنكر له وعمل عليه، فصرف وجهه عن ذلك ورجع إلى مصر وقد أضمر الشر لبيبرس وأسر ذلك إلى بعض خواصه، فاطلع على ذلك بيبرس فساروا إلى مصر وكل منهما يحترس من صاحبه فاتفق بيبرس وجماعة من الأمراء على قتل المظفر فقتلوه في الطريق في سادس عشر شهر ذي القعدة.
وتسلطن بيبرس ولقب بالملك القاهر، ودخل مصر، ثم لقب بعد ذلك بالملك الظاهر.
مخ ۱۷۴