لوړې موتی - برخه لومړۍ
الجزء الأول
[ديانتهم] وأما ديانتهم فإنهم يسجدون للشمس من دون الله عند طلوعها، ولا يحرمون شيئا، ويأكلون جميع الدواب وبني آدم، ولا يعرفون نكاحا بل المرأة يأتيها غير واحد.
قال الأسيوطي: ولما دخلت سنة ست وخمسين وستمائة وصلت التتار إلى بغداد يوم عاشورا وهم مائتا ألف، ومقدمهم هلاكوا، فخرج إليهم عسكر المستعصم فانهزموا ودخل التتار بغداد يوم عاشورا، فأشار الوزير ابن العلقمي على المستعصم بمصانعتهم وقال: اخرج إليهم أنا في تقرير الصلح، فخرج وتوثق لنفسه منهم، ورجع إلى الخليفة وقال: إن الملك قد رغب أن يزوج ابنته بابنك الأمير أبي بكر ويبقيك في منصب الخلافة كما أبقى صاحب الروم في سلطنته ولا يريد إلا أن تكون الطاعة له كما كان كان أجدادك مع السلاطين السلجوقية وينصرف عنك بجيوشه فيجيب مولانا إلى هذا فإن فيه حقن دماء المسلمين، ويمكن بعد ذلك أن تفعل ما تريد، والرأي أن تخرج إليه، فخرج إليه في جمع من الأعيان فأنزل في خيمة، ثم دخل الوزير واستدعا الفقهاء والأماثل ليحضروا العقد، فخرجوا من بغداد وضربت أعناقهم، وصار كذلك يخرج طائفة بعد طائفة فتضرب أعناقهم حتى قتل جميع من هناك من العلماء والأمراء والحجاب والكبار، ثم مد الجسر وبذل السيف في بغداد، واستمر القتل فيها أربعين يوما، فبلغ القتلى أكثر من ألف ألف نسمة، ولم يسلم إلا من اختفى في بئر أو قناة(1)، وقتل الخليفة رفسا وقتل معه جماعة من أولاده وأعمامه، وأسر بعضهم، ولم يتم للوزير ما أراد وذاق من التتار الذل والهوان.
قال الأسيوطي: فلما فرغ هلاكوا من قتل الخليفة وأهل بغداد أقام على العراق نوابه، وكان ابن العلقمي حسن لهم أن يقيموا خليفة علويا فلم يوافقوه واطرحوه فمات كمدا، ثم أرسل هلاكوا إلى الناصر صاحب دمشق كتابا.
مخ ۱۷۳