سِعَة كَرَمُ اللهِ تَعَالَى وَأَنَّهُ يُعْطِي عَلَى التَّمَنِّي
٢٠٣٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ يَمِينَ اللهِ مَلأى لاَ يَغِيُضَها (١) نَفَقَةٌ سَحَّاءُ (٢) اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، فَإِنَّهُ لَمْ يُنْقِص مَا فِي يَمِيْنِهِ وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ وَبِيَدِهِ الأُخْرَى الْفَيضُ - أَوْ الْقَبْضُ - يَرْفَعُ وَيَخْفِضُ». (٣) =صحيح
٢٠٣٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: أُرْسِلَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى مُوسَى ﵇، فَلَمَّا جَاءَهُ صَكَّهُ (٤) فَفَقَأَ عَيْنَهُ، فَرَجَعَ إِلَى رَبِّهِ فَقَالَ: أَرْسَلْتَنِي إِلَى عَبْدٍ لا يُرِيدُ الْمَوْتَ، قَالَ: فَرَدَّ اللهُ إِلَيْهِ عَيْنَهُ وَقَالَ: ارْجِعْ إِلَيهِ، فَقُلْ لَهُ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى مَتْنِ (٥) ثَوْرٍ فَلَهُ بِمَا غَطَّتْ يَدُهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ، سَنَةٌ (٦) قَالَ: أَيْ رَبِّ ثُمَّ مَهْ؟ (٧) قَالَ ثُمَّ الْمَوْتُ، قَالَ: فَالآنَ، فَسَأَلَ اللهَ أَنْ يُدْنِيَهُ مِنَ الأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ رَمْيَةً بِحَجَرٍ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «فَلَوْ كُنْتُ ثُمَّ لأرَيْتُكُمْ قَبْرَهُ
(١) لا يغيضها: أي: لا ينقصها.
(٢) سحاء: أي: دائمة الصب.
(٣) متفق عليه، البخاري (٧٤١٩) باب وكان عرشه على الماء، هو رب العرش العظيم، والفظ له، مسلم (٩٩٣) باب الحث على النفقة وتبشير المنفق بالخلف.
(٤) صكه: أي: لطمه.
(٥) متن ثور: ظهره.
(٦) هذا من كرمة سبحانه فلم يزده سنة أو سنتين ونحوهما ولكن زاده بما غطت يده من الشعر، واليد عندما توضع على متن الثور فإنها تغطي المئات من الشعر. وأيضا ثبت عن أنس أن رجلا أتى النبي ﷺ فأعطاه غنما بين جبلين رواه مسلم وغيره وروى مسلما أيضا أنه ﷺ أعطى صفوان بن أمية مائة من النعم ثم مائة ثم مائة، وأيضا أعطى الأقرع بن حابس مائة من الإبل وأعطى عيينة مثل ذلك متفق عليه، وإذا كان هذا كرم النبي ﷺ يعطي ثلاثة رجال خمسمائة من الإبل، فكيف بكرم الخالق جل وعلا؟.
(٧) مه: أي: ثم ماذا يكون؟ أحياة أم موت.
1 / 704