468

فحرمت المتعة. وايضا ان المستمتع بها هي زوجة كما صرحت رواية الترمذي وهذه الرواية والتي بعدها في قوله (فيتزوج المرأة) فكيف يكون قوله تعالى ( إلا على أزواجهم ) تصديقا لآية ( حرمت عليكم أمهاتكم ) في تحريم المتعة. نعم إذا كانت آية ( حرمت عليكم أمهاتكم وحلائل أبنائكم ). ( وأخواتكم من الرضاعة ) ناسخة فلا بأس ان تكون من نواسخ آية المتعة آيات. ( أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم ) . ( نساؤكم حرث لكم ). وهلم جرا وقد أجاد صاحب المنار في تفسيره إذ ذكر غير ما ذكرناه من موهنات الرواية وقال : وعبارة هذه الرواية تنم عليها وتشهد انها لفقت في عهد حضار المسلمين بعد الصحابة : وفي الدر المنثور ايضا مما أخرجه ابن أبي حاتم عن ابن عباس مثل رواية الترمذي إلى قوله وتصلح له متيعته فقال وكان يقرأ فما استمتعتم به منهن إلى اجل مسمى نسختها ( محصنين غير مسافحين ) وكان الإحصان بيد الرجل يمسك متى شاء ويطلق متى شاء انتهى وليت شعري ان الكلمة القرآنية التي شرعت المتعة وجرى عليها عمل المسلمين في قدومهم إلى البلدان كيف تنسخها الكلمة التي قبلها بلا فاصل ومعها في الآية الواحدة. وإذا كانت بمعناها ولم تنسخها حينئذ لم تنسخها إذا وردت بعد ذلك في سورة المائدة مضافا إلى أن المتعة إحصان لا زنا وسفاح لأنها (1) (تكملة) أسند الحاكم في تفسير سورة النساء من مستدركه عن أبي مليكة سئلت عائشة عن متعة النساء فقالت بيني وبينكم كتاب الله وقرأت ( والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم ). فمن ابتغى وراء ما زوجه الله او ملكه فقد عدا وفي الدر المنثور فيما رواه عمار مولى الشريد عن ابن عباس ان المتعة ليست بسفاح وقد ذكرنا في الجزء الاول ص 197 في قوله تعالى في سورة المائدة ( والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم. إذا آتيتموهن أجورهن محصنين غير مسافحين ) ان التدبر للقرآن يقتضي وروده في نكاح الكتابيات بالمتعة : واماما في الدر المنثور مما أخرجه ابو داود في ناسخه وابن المنذر والنحاس من طريق عطا عن ابن عباس في آية المتعة نسختها ( يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر ) انتهى فقل لراويها ان تشريع الطلاق لم يحصر إباحة الوطء وشرعيته بما كان موردا للطلاق وإلا فما تقول في

مخ ۸۲