وأخواتكم من الرضاعة
مثلا بانبات اللحم وشدة العظم فجعل لذلك في الشريعة امارة تحدده والمعروف عند الإمامية انه رضاع يوم وليلة من امرأة واحدة او خمسة عشر تامة لا يفصل بينها برضاع من امرأة اخرى ويشترط ان يكون هذا الرضاع في الحولين كما تقدم من رواية الترمذي عن ام سلمة عنه (ص) وعن ابن عدي والدارقطني والبيهقي بأسانيدهم عن ابن عباس عنه (ص) لا يحرم من الرضاع إلا ما كان في الحولين وعن ابن عساكر عن علي (ع) عنه (ص) لا رضاع بعد فطام ورواه في الكافي والفقيه والأمالي في الصحيح عن الصادق (ع) عن رسول الله (ص) وذكر في الوسائل في الباب الخامس من الرضاع بقية الأحاديث في ذلك. والظاهر انه لم يعرف الخلاف في ذلك إلا من عائشة. واشترط الإمامية ان يكون اللبن لفحل واحد وعليه إجماعهم وحديثهم ( وأخواتكم من الرضاعة ) والاعتماد على إطلاقه يتوقف ايضا على تحقق عنوان الاخوة عند العرف والرجوع إلى الإمارات المجعولة بالشروط المذكورة. ومما تحصل به الاخوة ما إذا ارتضع كل من الرضيعين بالمقدار المؤثر في التحريم من امرأة وكلتا المرأتين لرجل واحد كما عليه اجماع الإمامية وحديثهم وعليه رواية ابن عباس كما في كنز العمال ومختصره عن جامع عبد الرزاق سئل عن الرجل تزوج امرأتين فأرضعت الواحدة جارية والاخرى غلاما هل يتزوج الغلام الجارية قال لا تحل له اللقاح واحد. ويشترط عند الامامية ان يكون اللبن عن ولادة من نكاح صحيح وعليه إجماعهم وحديثهم وعليه ينزل اطلاق الآية ولعلها منصرفة عن غيره هذا وقد تكفلت السنة الشريفة بتكملة بيان القرآن او التصريح بما لوح اليه في الآية بالإشارة بعنواني الام والأخوات في زمرة العناوين المحرمة في النسب كما في قوله (ص) يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب. كما رواه الفقيه في الصحيح عن الباقر عن رسول الله (ص) وفي التهذيب في الصحيح عن الصادق عنه (ص). وأخرجه الترمذي عن علي عنه (ص). واخرج نحوه احمد واصحاب الجوامع الست عن عائشة عنه (ص). واحمد ومسلم والنسائي وابن ماجة عن ابن عباس عنه (ص) فكل عنوان يحصل بسبب الرضاع وهو محرم في النسب يكون محرما سواء كان بسيطا كعنواني الأم والاخت او مركبا بالإضافة كعنوان بنات الأخ ونحوه من العناوين المذكورة في المحرمات في الآية. ولا فرق بين ان يكون كلا عنواني
مخ ۶۵