علی رحمان
(8) وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه وقولوا لهم قولا معروفا وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم
ثانيهما ابو داود ايضا في جامعه. والآيات الثلاث متعاضدة الدلالة واضحة العناية بتأكيد عمومها وتثبيته بالتكرار وبيان وجهه الواضح وعلته المأنوسة في الأذهان وهو الأقربية في الرحم. وزاد تشديد التأكيد بتكرار البيان لكون أولية الأقرب في الرحم ثابتة في كتاب الله وما سطره في كتابه من شريعة الحق الثابتة وبأن الله الذي هو بكل شيء عليم والعالم بما يحدث من الأمور نص في كتابه على أولية الأقرب في الرحم من غيره 8 ( وإذا حضر القسمة ) للميراث ( أولوا القربى ) الظاهر انهم أولو قربى الميت من غير الوراث الأقربين ( واليتامى ) المحتاجين ( والمساكين فارزقوهم ) من غير تعيين للمقدار بل ما يؤدي هذا العنوان ولا يجحف بالمال ( منه ) اي من المال المدلول عليه بمقام الميراث والقسمة كما ذكرنا مثله في الشعر العربي في الصفحة 155 من الجزء الأول ( وقولوا لهم قولا معروفا ) من القول الطيب والظاهر اتفاق الإمامية وإجماعهم على أن مؤدى الآية غير واجب. واختلف الحديث من الفريقين في نسخها وعدمه كما في الدر المنثور في الروايات عن ابن عباس وفي تفسير البرهان من رواياتنا. واما الاستحباب فإن لم يثبت بعنوانه الخاص فلا بأس في ثبوته بعنوان الإحسان نعم لا يجوز ذلك قبل القسمة فيما إذا كان في الوراث قاصر او معتوه او غائب ولا بعدها فيما يرجع إلى هؤلاء 9 ( وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ) لهم ( ضعافا ) جمع ضعيف ( خافوا عليهم ) وهذه الجملة جواب «لو» وقد ورد فيما يرجع إلى مضمون الآية وينطبق عليه أحاديث. منها : صحيحة عقاب الأعمال وعن العياشي عن الصادق (ع) قال ان في كتاب علي (ع) ان آكل مال اليتيم سيدركه ذلك في عقبه من بعده في الدنيا ويلحقه وبال ذلك في الآخرة اما في الدنيا فإن الله يقول وذكر الآية. وفي معناه موثقة سماعة المروية في الكافي والفقيه والتهذيب وعن العياشي عن الصادق (ع). وما في الفقيه من قوله قال الصادق (ع) أن آكل مال اليتيم يخلفه وبال ذلك في الدنيا وتلا الآية. وكذا ما أسنده عن الرضا (ع) وروايتا الصفار والعياشي عن الصادق : ومرجع ذلك إلى أن الله لا يوفق آكل مال اليتامى لأن يجعل على يتاماه وذريته الضعاف قيما أمينا ولا يدفع عن أموالهم من يريد أكلها ولا يدفع
مخ ۲۰