482

============================================================

الفرق. والمذهب مذموم، والفرقة مذمومة. ولا يجوز أن يقال: لي مذهب كذا وأنا من فرقة كذا، إلا على المجاز. يقال: أنا على مذهب الحق، ومن فرقة الحق، لأن الحق يجمع المذاهب والفرق كلها. فصاحب الحق ثابت على ال الجماعة، لم يأخذ برأيه في مذهب، ولم يختر فرقة، ولكنه ثبت على الجماعة.

[116 أصحاب البدع البدعة: ابتداء إحداث(1) لم يكن له قبل ذكر، ولا جرت به سنة(2). وأبدع3 الشيء: إذا أحدثه من غير(4) مثال تقدمه . ومنه: (بديع السموات والأرض) [البقرة: 117] معناه: مبدعهما، وهو "فعيل" في معنى "مفعل"، وفي معنى افاعل"، لأنه عز وجل أبدع الخلق من غير مثال سبقه أو تقدمه . وكذلك من أبدع شيئا لم يتقدمه فيه إمام، فهو مبدع ومبتدع. قال الله عز وجل: (قل ما كنت بدعا من الرسل) [الأحقاف: 9]، يعني: لست أول من بعثه الله من الأنبياء، قد خلت من قبلي أنبياء ورسل. تصديقه قول الله عز وجل: وما محمد إلا رسول قدا خلت من قبله الرسل) [آل عمران: 144]. وقال الله عز وجل: (وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم [الحديد: 27]، أي: لم تجر بها من الله سنة، ولا توقيت، بل ابتدعوها من عند أنفسهم وتقدير "البدعة" من الفعل "فعلة"(5) مثل الركبة والجلسة، وهي الجهة(2) التي منها يركب ومنها يجلس. ويقال: جاء بأمر بديع(7)، وأتانا بالبدائع: إذا جاء (1) في م وأخواتها : ابتداع أحداث لم يكن لها ذكر .

(2) هكذا في ب، وفي ل : ابتداء أحداث لم يكن لها. . ولا جرت بها، وفي ه: البدع ابتداع .

(3) في م وأخواتها وه: وابتدع.

(4) غير: سقطت من ب.

(5) سقطت من ل، وفي ب وم وأخواتها وه: الفعلة.

(6) في ب: والجهة.

(7) هكذا في م وأخواتها وه، وفي ب ول: جاءنا من بديع.

476

مخ ۴۷۹