الزينة
الزينة
============================================================
قال الأعشى: [الطويل] هم الطرف الناكو العدو وأنتم بقصوى ثلاث تأكلون الوقائصا(1) الوقائص: واحدها وقيصة، وهي التي تريد أن تموت، فتنحر لذلك. يقول: فهم ظلامون للجزر، لأنهم ينحرون إبلهم لغير علة، فيكونون قد ظلموها. وقال ال الأصمعي: ظلامون للجزر أي يعرقبونها في أسوقها، وحقها أن تنحر في نحورها. فكأنهم قد ظلموها، لأنهم وضعوا النحر في غير موضعه . وهكذا كانت تفعل االأسخياء منهم، كان أحدهم يعرقب إبله بسيفه ثم ينحرها . وكان ذلك ظلما لابل. وقال آخر في صفة المطر: [الكامل] ظلم البطاح بها انهلال حريصة فسقى البطاح بها بعيد المقلع(2) ظلم البطاح: أي صرف عنها المطر، والحريصة: السحابة. قال الأصمعي: يقال أرض مظلومة، إذا صرف عنها المطر. وقال غيره: مظلومة : أي مطرت في غير وقتها. ويقال في المثل: "أظلم من الحية"(3)، وذلك لأنها تدخل في غير جحرها.
والظلم أيضا: المنع. قال بعض المفسرين في قول الله جل ذكره (ولم تظلم منه شيئا [الكهف: 33]: أي لم تمنع. ويقال: الظلم: النقصان. وفسره غيره في قول الله (ولم تظلم منه شيئا)*: لم تنقص(4)، وأنشد: [الطويل) تظلمني مالي كذا ولوى يدي لوى يده الله الذي هو غالبه(5 (1) ديوان الأعشى ص 100.
(2) ديوان الحادرة ص 308، الاختيارين 65، وفي لسان العرب مادة (ظلم) ، ورواية الديوان: فصفا النطاف بها.
(3) الأمثال لأبي عبيد ص 361 ، حمزة الأصفهاني : الدرة الفاخرة في الأمثال السائرة 293/1 .
(4) أبو عبيدة: مجاز القرآن 402/1، ابن قتيبة : تأويل مشكل القرآن ص 359 .
(5) أبو عبيدة: مجاز القرآن 402/1، تفسير الطبري 283/15، ومعجم الشعراء للمرزباني ص 169، في قطعة نسبها لأبي المنازل فرعان بن الأعرف السعدي . وهذه رواية م وأخواتها وه، وتصحيح رواية ل، وفي ب: لا يغالبه. والأولى عند الطبري والمرزباني، ولا يغالبه: رواية أبي عبيدة.
مخ ۴۶۶