468

============================================================

و أشبهته من بين من وطئ الحصى ولم ينتزغني شبه خال ولا ابن عم وأخذه الناس فقالوا: من أشبه أباه فما ظلم، وصار مثلا . وأشبا أباه، يعني: أشبه أباه، فما ظلم، أي فما وضع الشبه في غير موضعه(1) .

ويقال: أرض مظلومة، أي حفر فيها حفر لم يحفر قبل ذلك. ويقال إن أول من قال: "أرض مظلومة" النابغة حيث يقول: [البسيط] الا أواري لأيا ما أبينها والنؤي كالحوض بالمظلومة الجلد(2) وقال الطرماح: [المديد] ين أظار بمظلومة كسراة الساق ساق الحمام أظآر : يعني الأثافي، وساق الحمام: ذكرها، شبه الأثافي بذلك . ومظلومة: يعني: أرضا(4) حفر فيها هذه الحفرة، لم تحفر فيها قبل ذلك، لبعدها من الناس.ا ويقال: ظلمت السقاء إذا شربته قبل أن يدرك(5)، وظلمت البعير إذا نحرته من غير علة به واعتبطته(6). قال ابن مقبل: [البسيط] عاد الأذلة في دار وكان بها هرت الشقاشق ظلامون للجزر يعني أنهم أشراف أسخياء ينحرون إبلهم صحاحا من غير علة. وذلك أن الثام منهم كانوا لا ينحرون إبلهم إلا لعلة تكون بها من مرض يخشون عليها الموت، وكانوا يعيرون بذلك. ويسمون ما ينحر لعلة "الوقائص" و"العوارض" .

(1) من "وأشبا أباه" لم ترد في ل.

(2) ديوان النابغة الذبياني ص 15. والأواري: محابس الخيل ومرابطها، والنؤي : حاجز من تراب ليمنع السيل والماء من الوصول إلى الخباء.

(3) ديوان الطرماح ص 227 . والبيت في الحيوان للجاحظ 3/ 243. والأظآر : النوق التي تعطف على وليدها، شبه بها الأثافي أو أحجار الموقد، والمظلومة : الأرض التي لم تحفر ، وسراة الشيء: وسطه وظهره، والساق هنا : الذكر، وشرحه بأنه ذكر الحمام. وفي البيت شبيه لرماد الموقد في الأرض المظلومة بظهر ذكر الحمام في لونه .

(4) أرضا: سقطت من ل.

(5) ابن قتيبة : تفسير غريب القرآن ص 28 .

(6) ابن قتيبة : تأويل مشكل القرآن ص 359 .

(7) ديوان تميم بن مقبل ص 74.

462

مخ ۴۶۵