الزينة
الزينة
============================================================
[93] الكمة والحكيم الحكيم اسم من أسماء الله عز وجل، وقد بينا ذلك في ذكر أسمائه. ويقال لرجل أيضا "حكيم"، ولا يسمى "حكيما" حتى يجمع العلم والعمل، معناه محكم، وهو "فعيل" ، في معنى "مفعل" . ويكون أيضا "حكيما" في معنى محكم .
قال الله عز وجل (الكتاب الحكيم) [يونس: 1، لقمان: 2] . قالوا: معناه المحكم. قال أبو عبيدة: العرب ربما وضعت فعيلا في معنى مفعل، وكذلك في معنى مفعل(1) . وأنشد لعمرو بن معدي كرب: [الوافر] أمن ريحانة الداعي السميع يؤرقني وأصحابي هجوع(2) قال: معناه: المسمع(3). وقال في قوله عز وجل (هذا ما لدي عتيد) [ق: 23]، معناه: معتد، أي معد(4). وهو "فعيل" بمعنى "مفعل". قال: وقد جاء المعنيان جميعا عن العرب. فكأنه قيل للرجل الحكيم "حكيم" ، لأنه يعمل العمل بعلم، فهو حكيم، أي محكم، لأن عمله يبقى . فإذا عمل بغير علم، بطل عمله، فهو غير حكيم. قال الله عز وجل (وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا} [الفرقان: 23]. وقال عز وجل (مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف [إبراهيم: 18]، وقال عز وجل (والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة) [النور: 39]، الآية، لأنهم عملوا بلا علم. وكذلك يقال لكل عمل ثابت "محكم"، لأن عامله وصانعه عمله بعلم، فثبت. وأصل الإحكام ال المنع. يقال: أحكمت الرجل عن الشيء، أي منعته. قال عدي بن زيد: [الطويل] أعاذل من لا يحكم النفس خاليا عن الغي لا يرشذ لقول المفند(5) (1) مجاز القرآن 1/ 272.
(2) مجاز القرآن 282/1، الأصمعيات ص 172 ، وفيها تخريجات كثيرة . وفي ل : الشطر الأول (3) مجاز القرآن 282/1.
(4) مجاز القرآن 272/1.
(5) ديوان عدي بن زيد العبادي ص 104 . ولقول المفند: في ل: لطول التقدم.
مخ ۳۹۰