الزينة
الزينة
============================================================
من الطعام. هكذا قاله ثعلب. فكأن الله عز وجل جعل القرآن أدبا للناس يتأدبون به، وسماه "مأدبة" لأنه دعا الناس إليه، فهي دعوته التي دعا إليها. ويقال: آدبا فلان الناس، يأدبهم : إذا دعاهم إلى طعام وجمعهم عليه. والداعي إليه: آدب.ا قال طرفة: [الرمل] نحن في المشتاة ندعو الجفلى لا تسرى الآدب فينا ينتقورا) الجفلى: يعني الجماعة، وينتقر: يدعو واحدا واحدا باسمه، والآدب: الداعي، أي لا يدعو واحدا واحدا(2)، ولكن يدعو جميعا. وقال آخر: [الطويل] وكيف قتالي معشرا يأدبونكم على الحق ألا تأشبوه بباطل أدبونكم: أي يدعونكم. وقال عدي: [الخفيف] زجل عجزه يجاوبه دفق لخون مآدوبة وزمير(4) يصف السحاب، شبه صوت الرعد فيه بصوت دف وزمير في دعوة ومأدبة مدعو إليها. وفي حديث لكعب أنه قال: إن لله مأدبة من لحوم الروم بمروج كا(5). يريد أن الله يقتل الروم هناك، فتقتات لحومهم السباع والطير، فكأنها مأدبة لله. والأدب اسم من : أدب، يأدب، أدبا، كما تقول: جلب، يجلب،ا جلبا، والجلب: الاسم. والمأدبة: الدعوة، والأدب معناه الدعاء، والآدب: الداعي، وآدبه معناه: دعاه. ويقال: أدب فلان ولده، وأدبه المؤدب، يؤدبه معناه: أعاد القول عليه بالدعاء إلى الرياضة والتعليم. فالتشديد وقع فيه للتكرير.ل والولد مؤدب، أي مدعو إلى الرياضة(6) مرة بعد مرة.
(1) أبو عبيد : غريب الحديث 125/5، ديوان طرفة بن العبد ص 60. وفي م : منا ينتقر .
(2) زيادة من ل وم، لم ترد في ب وه.
(3) غريب الحديث لابن قتيبة 504/2 بلا نسبة .
(4) ديوان عدي بن زيد ص 85. والزجل: سحاب له رعد، والخون: جمع خوان، وهو المائدة المنصوبة. شبه صوت الرعد في السحاب بقرع الدفوف والزمير في دعوة ومأدبة .
(5) غريب الحديث لابن قتيبة 503/2، النهاية في غريب الحديث 31/1 .
(6) من ب وم وه، وأضيفت في ل في الهامش بخط مختلف .
386
مخ ۳۸۹