الزينة
الزينة
============================================================
سب الروح. تبارك الله الواحد الأحد(1)، خالق الروح والنفس.
وكلام الناس المتفق عليه أن الإنسان خصوصيته وذاته هي النفس. يقولون: جئت بنفسي، وذهبت بنفسي، وتضمنت فلانا بنفسه وماله، ولم يقولوا جئت بروحي، ولا ذهبت بروحي، ولا تضمنته بروحه. فصارت النفس ذاتا للإنسان (2)، والروح منسوبة إلى الله عز وجل. فالفرق بين الروح والنفس واضح على هذا ، ومستبين أن الروح أعلى من النفس، وأرفع منها.
وقد جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وآله قال: "إني لأجد نفس ربكم من قبل اليمن"(3) . هذا جاء بفتح الفاء. قال ابن قتيبة في تفسير هذا الحديث : إن الأنصار من اليمن، وإن الله عز وجل نفس الكرب عن النبي صلى الله عليه واله بهم. قال: ومنه يقال: أنت في نفس من أمرك، أي في سعة، ويقال: اعمل، و أنت في نفس : أي في فسحة قبل الهرم والأمراض وأشباه ذلك من الحوادث(4) .
قال: ونحوه الحديث "لا تسبوا الريح فإنها من نفس الرحمن"(5)، يريد أنه يفرج بها الكرب، ويذهب بها الجدب. ويقال: اللهم نفس عني: أي فرج عني. ومن فس الله بالريح أنها إذا هبت(2) في البلد الحار وفي الهواجر أذهبت الوقد(7)، و أطابت للمسافر المسير، وأنشأت السحاب، وألقحث(8) بإذن الله. قال: وكانت العرب تقول: إذا كثرت الرياح قالوا: كثر الحب. وإذا تنسمها(4) عليل أو محزون وجد لنسيمها خفا(10) وفرجا مما يجد. وأنشد: [الطويل] (1) الأحد : زيادة من ب.
(2) للانسان : سقطت من ل.
(3) ابن قتيبة : غريب الحديث 1/ 291.
(4) ابن قتيبة : غريب الحديث 1/ 291.
(5) ابن قتيبة : غريب الحديث 291/1، سنن ابن ماجة (3727)، مفردات غريب القرآن للراغب الأصفهاني ص 649.
(6) هكذا في الأصول، وفي غريب الحديث : هشت.
(7) هكذا في ل، وفي ب وم : الرمد، وفي ه: الرمل، وفي غريب الحديث : الوهد .ا (8) هكذا في الأصول، وفي غريب الحديث: وألقحته .
(9) في م : وإذا شمها.
(10) أسقطها المحقق من نص غريب الحديث .
مخ ۳۷۰