الزينة
الزينة
============================================================
المخلوقين(1)، وأنشد بيت لبيد: [مجزوء الكامل] ما إن رأيت ولا سمعت بمثله في العالمين(2) واحدهم: عالم(3). وأنشد للعجاج: [الرجز] وخندف هامة هذا العالم(4) هذا مذهب(5) أبي عبيدة. وقال غيره: يقال للسماء والأرض وما بينهما اعالم" على الجملة، ثم يفصل، فيقال للإنس عالم، وللجن عالم، وللملائكة عالم، وللطير عالم(6)، وللبهائم عالم، وللسباع عالم(7). ويقال لكل جنس من الخلق "عالم" من الحيوان والموات، ويقال للشجر "عالم". وكذلك لجميع الأجساد التي لا حياة فيها، كل جنس على الانفراد "عالم" . وإنما قال الله عز وجل (الحمد لله رب العالمين) لأن هذه العوالم كلها من خلقه وتدبيره، فهو ربها كلها.
وأصل العالم جنس يشتمل على جماعة. ويقال أيضا: هذا عالم من الناس، اذا قسمت الجنس الواحد إلى أجناس كثيرة، لأن الإنس هو عالم، فإذا(8) قسمته االى أجناس كثيرة، قلت للعرب عالم، وللعجم عالم. ثم تقسم العرب إلىا القبائل، فتقول: مضر عالم، وربيعة عالم، كما أن الخلق كله عالم. ثم تقسم إلى أجناس كثيرة، فيقال للإنس عالم، وللجن عالم.
وقالت الفلاسفة: السموات والأرض(9) وما بينهما العالم الأكبر، والإنسان (1) أبو عبيدة: مجاز القرآن 22/1.
(2) مجاز القرآن 22/1، وديوان لبيد ص 323 .
(3) أبو عبيدة: مجاز القرآن 22/1.
(4) مجاز القرآن 22/1، وديوان العجاج ص 60 .
(5) سقطت الكلمتان من ل لتكسر أطراف الورقة .
(6) وللطير عالم: سقطت من ه.
(7) ورد هذا الرأي في كتاب تفسير غريب القرآن، المنسوب للامام زيد بن علي، مخطوطة جامعة برنستن، ص 134.
(8) من قسمت إلى هنا أضيفت في ل على الهامش.
(9) في م وأخواتها : للسموات والأرضين.
مخ ۳۵۰