الزينة
الزينة
============================================================
أرمية منسوبة إلى بني الثرماء، شبهها بالنخل. وقال كثير: [الطويل] فتفرق بالمدرى أثيثا فروعه كجنة غربيب تدلت كرومها(1) شبه الشعر بالعناقيد في البستان.
قال: وإنما سميت الجنة، التي هي للثواب، "جنة"، لأنه ثواب ادخره الله لأوليائه، وأهل طاعته، مستور عنهم، وهو مأخوذ من : "أجن" الشيء، إذا ستره.
وقد ذكرنا في هذا المعنى حججا كثيرة في باب الجنة. وبذلك أخبر الله عز وجل في كتابه ومحكم تنزيله، فقال (فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون [السجدة: 17]، فقال (أخفي لهم)، أي ستر. وفي التوراة قال اله تعالى لموسى عليه السلام: لو رأت عيناك ما أعددت لأوليائي من الكرامة ذاب جسمك، وزهقت شوقا إليه(2) . فكأن الجنة مأخوذة من الاجتنان والستر.
قال: وسمي البستان أيضا "جنة" لأنه قد أحيط به، وستر ما فيه عن الأعين.
[65] الفردوس قال بعض المفسرين: الفردوس: الجنة باللغة الرومية(3). وهي أدنى الجنان، طعامهم من رأس الثور الذي عليه الأرضون، وزبادة(4) كبد الحوت الذي بسطت الأرض على ظهره. فذلك مقيل المؤمنين في الفردوس، وذلك قوله وأحسن مقيلا [الفرقان: 24]. وقد جاء عن العرب ذكر الفردوس. قال عدي بن زي العبادي: [البسيط] (1) ديوان كثير ص 144.
(2) ينظر الخروج 33: 20.
(3) ينظر : تفسير الطبري 44/16 . وقد سبقت الإشارة في هوامش مقدمة المؤلف إلى أن كلمة ل 5م20d045) اللاتينية واليونانية تعني الجنة أو الحديقة، وقد استعملها كسينوفون لوصف حدائق الملوك والنبلاء الأخمينيين. وقد دخلت الآرامية قبل المسيحية بقليل، إذ ترد في الشذرات الباقية من كتاب "سفر الجبابرة" لدى طائفة قمران في البحر الميت، بصيغة (پردس) بالباء المهموسة. ولعل الكلمة دخلت العربية أيضا، عن طريق الآرامية، قبل الإسلام بفترة طويلة، لأنها ترد في شعر عدي بن زيد العبادي.
(4) في م وه: زيادة.
مخ ۳۱۴