الزينة
الزينة
============================================================
و الجنة في كلام العرب البستان والنخل. قال الله عز وجل (إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة) [القلم: 17]. قال المفسرون: أصحاب النخل(1). والدليل على ذلك قوله (إذ أقسموا ليضرمنها مصبحين) [القلم: 17]، والجداد والصرام في النخل مثل الحصاد في الزرع، والقطاف في العنب، والاجتناء في القمار.ا وقال امرؤ القيس: [الطويل] أطافت به جيلان عند صرامه ويروى: عند قطاعه. قال الله كمثل جنة بربوة أصابها وابل) [البقرة: 265]، وقال أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب [البقرة: 266]، وقال ( لقد كان لسبا في مسكنهم آية جنتان عن يمين وشمال) [سبأ: 15]، وقال (كلتا الجنتين أتت أكلها ولم تظلم) [الكهف: 33]. وقال (واضرب لهم مثلا ر جلين جعلنا لأحدهما جنتين من أعناب وحففناهما بنخل [الكهف: 32]، وقال (أو تكون لك جنة من نخيل وعنب [الإسراء: 91]، وقال {ودخل جنته وهو ظالم لنفسه) [الكهف: 35]، وقال {ولولا إذ دخلت جنتك [الكهف: 39].
فهذه كلها في معنى البستان والنخل. والله أعلم.
وقال الشاعر(3): [الطويل] علون بأنطاكية فوق عقمة كجرمة نخل أو كجتة يثرب وقال لبيد: [الطويل] درى بالسباري جنة أثرمية مسطعة الأعناق بلق القوادم(5) بالسباري يريد بالسباريت، وهم المحاويج الفقراء، يعني استاقوا إبلا، كجتة (1) في تفسير الطبري 36/29 : أصحاب البستان .
(2) ديوان امرئ القيس بشرح السكري ص 413، والبيت فيه : اطافت به جيلان عند قطاعه وردت عليه الماء حتى تحسرا وانظر: ديوان امرئ القيس، طبعة المعارف، ص 58 .
(3) في م زيادة : امرؤ القيس.
(4) ديوان امرئ القيس بشرح السكري 365/1 .
(5) ديوان لبيد بن ربيعة العامري ص 295، وفيه : جنة عبقرية .
310
مخ ۳۱۳