508

============================================================

بتقديمه العسل في قوله : "(وأما الجامد كالعسل والسمن: الى آخره"(1): وقيل : هذا في قوله : "ومن الذهب والفضة حرام استعمالهمسا على الرجل والمرأة اتفاقا واقتناؤهما على الأصح"(2) وفيه نظر، لأن الذهب منصوص عليه أيضا(3) القاعدة التاسعة والستون بعد المعتين قاعدة: السرف محرم { وكلوا واشربوا حكم السرف وتعريفه ولاتسرفوا(4)، وهو الزيادة على مقدار الضرورة والحاجة، وما آذن فيه من التكملة.

(1) قال ابن الحاجب : " وأما الجامد كالعسل، والسمن الجامدين، فينجس ما سرت فيه خاصة قليله وكثيره، فتلقى وما حوها بحسب طول مكثها، وقصره" الختصر الفقهي، لوحة3ب) والمؤلف يشير إلى أن السمن ورد فيه حديث ميمونة : " أن رسول الله ع سيل عن الفارة تقع في السمن فقال : اتزعوها وما حولها قاطرحوه " رواه مالك في الموطا، ومع هذا قدم ابن الحاجب العسل على السمن المنصوص عليه لينبه على أن المنصوص عليه لا فضل له على غيره فسا هو في معناه (2) الختصر الفقهى ، (لوحة4 -1).

وقد قدم ابن الحاجب هنا الذهب على الفضة مع آن حديث أم سلمة المرفوع اقتصر على القضة فقال : " إن الذي يشرب في آنية الفضة إنما يجرجر في بطنه تار جهنم". متقق عليه. منتقى الأخبار (مع نيل الأوطار)، 82/1.

(3) عن حذيفة قال : " سمعت رسول الله يقول : لا تلبسوا الحرير ولا الديباج، ولا تشربوا في آنية الذهب والفضة .." متفق عليه. منتقى الأخيار (مع نيل الأوطار) .81/1 (4) سورة الأعراف: 31.

مخ ۵۰۸