والمرأة إنما يستحب لها أن تضم ركبتيها في ركوعها، وكذلك أن تؤخر يديها عن ركبتيها، ولتضم بين أصابعها، والله أعلم.
مسألة:
وإذا ركع الرجل واستوى في ركوعه فليعظم، وهو أن يقول: ( سبحان ربي العظيم ) ثلاث مرات، والتعظيم في الركوع، والتسبيح في السجود أصلهما من التنزيل([23])، والدليل ما وري عن ابن عباس([24]) رضي الله عنهما ( أن النبي صلى الله عليه وسلم لما نزل عليه: ] فسبح باسم ربك العظيم ( قال: اجعلوها في ركوعكم، ولما نزل عليه: ] سبح اسم ربك الأعلى ( قال: اجعلوها في سجودكم )([25])([26]).
وأما عدد ما يجعل المصلي من التعظيم والتسبيح، فإنهم اختلفوا فيه، قال بعضهم: المستحب ثلاث مرات، وإن زاد فلا بأس، وإن نقص فلا نقص عليه، ولعل هؤلاء ذهبوا إلى عموم قوله عليه السلام لما نزل: ] فسبح باسم ربك العظيم ( قال: اجعلوها في ركوعكم، ولما نزل عليه: ] سبح اسم ربك الأعلى ( قال: اجعلوها في سجودكم، وإنما استحبوا ثلاث مرات لئلا تكون صلاته نقرا؛ قال بعض، وهو مروي عن الربيع رحمه الله، قال: المجزي من ذلك ثلاث مرات، وإن زاد فحسن، إلا أن يكون إماما لئلا يطيل على القوم، وقد روي: ( أن عمر بن عبد العزيز كان يسبح عشرا، ويصلي خلفه أنس بن مالك صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: ما رأيت أشبه صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم من صلاة هذا الغلام )؛ وقال بعضهم: السنة في ذلك ثلاث مرات([27]) لا يزيد ولا ينقص، والدليل ما روي عن حذيفة بن اليمان ( أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: سبحان الله العظيم وبحمده؛ ثلاث مرات )([28]).
مخ ۴۶۸