[ 20] قوله: والمشرك... الخ، انظر ما لو أذن بعض الأذان وهو مسلم ثم ارتد والعياذ بالله في أثناء الأذان، ثم عاد إلى الإسلام، وحصل الفصل، هل يبني أو يستأنف؟ وكلام الديوان يؤخذ منه أنه يبني، ونص عبارته: وأما المشرك والمجنون إن أذنا بعض الأذان على الشرك أو على الجنون فإنهما يبنيان، فليتأمل. وانظر هل يحكم بإسلامه إذا أذن كما ذهب إليه ابن عطاء الله المالكي وبعض الشافعية، وفي السؤالات يؤخذ منه أنه لا يحكم بإسلامه ولكنه يجبر على التوحيد ( فليراجع ). من المسائل التي يجبر المشرك على التوحيد قلت: وما أخذ من كلام الديوان ليس بصحيح على قواعد المذهب إذ الردة عندنا محبطة للعمل ولو لم يمت، خلافا للشافعي حيث اشترط في الإحباط الموت على الردة مستدلا على ذلك بظاهر قوله تعالى: ] ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون [ رواه الطبراني في الكبير ( متفق عليه ). وأجيب بأنه سبحانه وتعالى رتب على الردة والموت على أكفر شيئين الإحباط والخلود في النار، فالأول مرتب على الردة والثاني على الموت عليها، فلا دليل في الآية، نعم ما ذكره من الترجيج يصح على قول الشافعي فليراجع، ثم رأيت التصريح في المسألة بعد ذلك في أبي إسحاق رحمه الله، فليراجع.
[21] رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي من طريق ابن عباس.
[22] قوله: ممن لم يجب عليه، أي الإتيان إلى الأذان، فلا يكفي أذان الطفل والعبد مع صحة أذانهما، والله أعلم.
[23] متفق عليه.
مخ ۳۹۵