381

[ 1] قوله: المنهي عن الصلاة فيها، ظاهر كلام المصنف أن النهي للتحريم في هذه الأوقات، وعند مالك منع النفل وقت طلوع الشمس ووقت غروبها وعند خطبة جمعة وكراهية بعد طلوع الفجر وبعد أداء فرض العصر إلى أن ترتفع الشمس قدر رمح، ويصلي المغرب إلا ركعتي الفجر والورد الليلي فإنه يصليهما قبل صلاة الصبح، فلو أخرهما عنها لصلى الفجر عند حل النافلة، وفات الورد وقيد الورد بقوله لنائم عنه ليخرج به متعمدا تركه فلا يصليه قبل الصبح وقطع محرم بنافلة وقت نهي ولا قضاء عليه، وفي قوله ( قطع ) أشعار بانعقادها، انتهى.

وظاهر كلام المصنف عدم انعقادها في تلك الأوقات، حرره، وفي النهي عند الشافعية قولان: قيل للتحريم، وقيل للتنزيه.

وفي الانعقاد قولان، صحح الرافعي والنووي عدم الانعقاد، وعند أبي حنيفة يمتنع عن الصلاة، وسجدة التلاوة وصلاة الجنازة عند الطلوع والاستواء والغروب، إلا عصر يومه، وعن التنقل بعد صلاة الفجر.

[2] قوله: خمسة، قلت: قال أبو إسحاق باب ذكر الأوقات التي لا يجوز فيها فعل الصلاة قال أبو إسحاق: وثلاثة أوقات لا تجوز الصلاة فيها، وإن قضى فيها فرضا لم يجز، أحدهما: عند قيام الشمس، والثاني: عند غروبها، والثالث: عند طلوعها ثم قال باب بيان الأوقات المنهي فيها عن التطوع... الخ. قال أبو إسحاق: ثمانية أوقات منهي عن التطوع... فيها: بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس، وبعد طلوع الفجر إلى ركعتي الفجر، وبعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس، ووقت ما بين الأذان والإقامة للمغرب، وإذا كانت الجماعة فليبدأ بالمكتوبة وإذا وتر فلا يتطوع حتى يستيقظ من نومه، وإذا كان حاضرا والإمام يخطب للجمعة أو للعيدين أو بعرفة، وكذا للخسوف والكسوف والاستسقاء في القياس، فينبغي له أن يكف عن التطوع حتى يفرغ الإمام.

مخ ۳۸۳