370

باب في أوقات الصلاة([1])

والأصل في هذا الباب قوله تعالى: ] إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا [([2])؛ وهي معروفة عند المسلمين، وقد بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعل لكل صلاة وقتا، وبلغنا: ( أن جبريل عليه السلام أتى النبي عليه السلام في وقت فاء الفيء([3]) قدر الشراك فصلى به الظهر، ثم صلى به العصر في وقت كان ظل كل شيء مثله، ثم صلى به المغرب حين غابت الشمس، ثم صلى به العتمة حين غاب الشفق، ثم صلى به الغداة حين طلع الفجر، ثم جاءه مرة أخرى فصلى به الظهر في وقت كان ظل كل شيء مثله، ثم صلى به العصر في وقت كان ظل كل شيء مثليه، ثم صلى به المغرب عند غياب الشفق، ثم صلى به العتمة عند ثلث الليل، ثم صلى به الغداة عندما احمر الفجر ودنا وقت طلوع الشمس )([4]).

وروي: ( أن رجلا أتى النبي عليه السلام فسأله عن الأوقات، فأمره أن يصلي معهم، فصلى به رسول الله صلى الله عليه وسلمصلى الله عليه وسلمالظهر حين زالت الشمس، ثم صلى به العصر حين ذهب وقت الظهر، ثم صلى به المغرب حين غابت الشمس، ثم صلى به العتمة حين غاب الشفق، ثم صلى به الفجر حين انفجر الصبح، وفي اليوم الثاني صلى به الظهر حين أبرد وكاد وقت الظهر يفوت، وصلى به العصر قبل غروب الشمس، وصلى به المغرب قبل أن يعيب الشفق، وصلى به العتمة قبل ثلث الليل أو نصفه، وصلى به الفجر قبل أن تطلع الشمس، ثم قال للسائل: الصلاة ما بين الوقتين )([5])، والله أعلم.

مخ ۳۷۲