غارات
الغارات
ایډیټر
جلال الدين المحدث
أرباب سوء لكم من بعدى، كأني أنظر إليهم قد شاركوكم في بلادكم وحملوا إلى بلادهم فيئكم، وكأني أنظر إليكم يكش بعضكم على بعض كشيش الضباب لا تمنعون حقا ولا تمنعون لله حرمة (1) وكأني أنظر إليهم يقتلون قراءكم، وكأني بهم يحرمونكم ويحجبونكم، ويدنون أهل الشام دونكم، فإذا رأيتم الحرمان والاثرة ووقع السيف تندمتم وتحزنتم على تفريطكم في جهادكم وتذكرتم ما فيه من الحفظ (2) حين لا ينفعكم التذكار (3).
---
1 - أورد الشريف الرضى (ره) في نهج البلاغة في باب المختار من - الخطب تحت عنوان (من كلام له (ع)) هاتين الفقرتين هكذا (انظر شرح النهج لابن - أبى الحديد ج 2، ص 256): (وكأني أنظر اليكم تكشون كشيش الضباب لا تأخذون حقا ولا تمنعون ضيما) وقال ابن الاثير في النهاية: (فيه: كانت حية تخرج من الكعبة لايدنو منها أحد الا كشت وفتحت فاها، كشيش الافعى صوت جلدها إذا تحركت، وقد كشت تكش وليس صوت فمها فان ذلك فحيحها، ومنه حديث على: كأنى أنظر اليكم تكشون كشيش الضباب، وحكى الجوهرى: إذا بلغ الذكر من الابل الهدير فأوله الكشيش وقد كش يكش). 2 - كذا في الاصل لكن في ارشاد المفيد مكانه: (من الخفض والعافية) وهو الانسب. 3 - نقل المجلسي (ره) هذه القصة بتمامها في ثامن البحار في باب سائر ما جرى من الفتن (ص 681 - 682) ونقل ابن الاثير في كامل التواريخ تحت - عنوان (ذكر سرايا أهل الشام إلى بلاد أمير المؤمنين عليه السلام) في وقائع سنة تسع وثلاثين هذه القصة هكذا (ج 3، ص 151 من الطبعة الاولى): (وفى هذه السنة دعا معاوية يزيد بن شجرة الرهاوى وهو من أصحابه فقال له: انى اريد أن اوجهك إلى مكة لتقيم للناس الحج وتأخذ لى البيعة بمكة وتنفى عنها عامل على، فأجابه إلى ذلك وسار إلى مكة في ثلاثة آلاف فارس، وبها قثم بن العباس عامل على فلما سمع به قثم خطب أهل مكة وأعلمهم بمسير الشاميين ودعاهم إلى حربهم فلم يجيبوه بشئ وأجابه شبية بن عثمان العبدرى بالسمع والطاعة، فعزم قثم على مفارقة مكة واللحاق ببعض شعابها ومكاتبة أمير المؤمنين بالخبر، فان أمده بالجيوش قاتل الشاميين، فنهاه أبو سعيد الخدرى، (بقية الحاشية في الصفحة الاتية)
--- [ 513 ]
مخ ۵۱۲