غارات
الغارات
ایډیټر
جلال الدين المحدث
من كان له مال فاياه والفساد، فإن إعطاء المال في غير حقه تبذير واسراف، وهو ذكر لصاحبه في الناس ويضعه عند الله 1، ولم يضع رجل ماله في غير حقه وعند غير أهله الا حرمه الله شكرهم وكان لغيره ودهم، فان بقى معهم من يودهم ويظهر لهم الشكر 2 فانما هو ملق وكذب، وإنما ينوى 3 أن ينال من صاحبه مثل الذى كان يأتي إليه من قبل، فإن زلت بصاحبه النعل 4 فاحتاج 5 إلى معونته ومكافأته فشر خليل وألام خدين، ومن صنع المعروف فيما آتاه الله فليصل به القرابة وليحسن 6 فيه الضيافة، وليفك به العاني 7 وليعن به الغارم وابن السبيل والفقراء
---
1 - هذه الفقرة في أمالى المفيد هكذا: " وهو وان كان ذكرا لصاحبه في الدنيا فهو يضعه عند الله عزوجل ". 2 - في البحار: " فان بقى معه من يوده ويظهر له البشر ". 3 - كذا في البحار لكن في الاصل: " وانما يقرب " وفى أمالى المفيد: " يريد التقرب به إليه لينال منه ". 4 - في مجمع الامثال: " زلت به نعله، يضرب لمن نكب وزالت نعمته قال زهير بن أبى سلمى: تداركتما عبسا وقد ثل عرشها * وذبيان إذ زلت بأقدامها النعل ". 5 - كذا في البحار لكن في الاصل: " احتاج " فالفاء للعطف وليس جواب الشرط فان جواب الشرط " فشر خليل ". 6 - في الاصل: " وليخش ". 7 - في النهاية: " أعتق النسمة وفك الرقبة، تفسيره في الحديث أن عتق النسمة إن ينفرد بعتقها، وفك الرقبة أن يعين في عتقها، وأصل الفك الفصل بين الشيئين وتخليص بعضها من بعض، ومنه الحديث: عودوا المريض وفكوا العاني أي أطلقوا الاسير، ويجوز أن يريد به العتق ". أقول: منه قول دعبل في آل النبي - عليهم السلام - في تائيته المعروفة: " بنفسى أنتم من كهول وفتية * لفك عناة أو لحمل ديات " وقال المجلسي (ره) في المجلد الثاني عشر من البحار في تفسيره لمعنى البيت (ج 12، ص 77، س 5): " قوم عناة أي اسارى أي كانوا معدين مرجون لفك الاسارى وحمل الديات عن القوم ".
--- [ 77 ]
مخ ۷۶