الفرق

الفرق

ایډیټر

حاتم الضامن

خپرندوی

مؤسسة الرسالة

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

ژانرونه
Philology
•
سیمې
عراق
•
(١٥٢) بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
صلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وعَلى آله
ابتداءُ كتابِ الفَرْقِ (١)
قَالَ ثَابت بن أبي ثَابت (٢): هَذَا كتابُ مَا خالفَ فِيهِ تسميَةُ جوارحِ الإنسانِ تسميةَ جوارحِ ذواتِ الأربعِ من البهائمِ والسّباعِ وغيرِ ذلكَ وَمَا وافقَ عَن الأصمعيّ (٣) وابنِ الأعرابيّ (٤) وَأبي عُبَيْدٍ (٥) وَأبي نَصْرٍ (٦) وغيرِهم من العُلماءِ.
(بَاب الْفَم)
قَالَ الأصمعيّ (٧): يُقالُ: هَذَا فَمُ الرجلِ وفِمُ الرجلِ وفُمُ الرجلِ. وَقَالَ الشاعرُ: يفتحُ للضَّغْم فَمًا لَهِمَّا عَن سُبُكٍ كأنَّ فِيهِ السَّمَّا ويُروى: السُّمّا، وهما لُغَتَانِ. والضَّغْمُ: العَضُّ، يُقالُ: ضَغَمّهُ يَضْغَمُهُ ضَغْمًا. واللَّهِمّ: الواسِعُ. وقالَ آخَرُ (٨): عَجبَتْ هُنَيْدَةُ أنْ رأتْ ذَا رُئَّةٍ وفُمًا بِهِ قَصَمٌ وجِلْدًا أَسْوَدا

(١) (ابْتِدَاء كتاب الْفرق) سَاقِط من المطبوع.
(٢) (قَالَ ثَابت بن أبي ثَابت) سَاقِط من المطبوع.
(٣) هُوَ عبد الْملك بن قريب، من عُلَمَاء اللُّغَة، ت ٢١٦ هـ. (مَرَاتِب النَّحْوِيين ٤٦، تَهْذِيب اللُّغَة ١ / ١٤) .
(٤) هُوَ مُحَمَّد بن زِيَاد، من عُلَمَاء اللُّغَة، ت ٢٣١ هـ. (طَبَقَات النَّحْوِيين واللغويين ١٩٥، نور القبس ٣٠٢) .
(٥) هُوَ الْقَاسِم بن سَلام، من عُلَمَاء اللُّغَة، ت ٢٢٤ هـ. (مَرَاتِب النَّحْوِيين ٩٣، إنباه الروَاة ٣ / ١٢) .
(٦) هُوَ أَحْمد بن حَاتِم، صَاحب الْأَصْمَعِي، ت ٢٣١ هـ. (تَارِيخ بَغْدَاد ٤ / ١١٤، إنباه الروَاة ١ / ٣٦) .
(٧) الْفرق ٦.
(٨) بِلَا عزو فِي أساس البلاغة ١٥٣ (رتت) . وَفِيه: عجبت زنيبة.

1 / 17

رُتَّة: ثِقَلٌ فِي اللِّسَان. ويُقال: هذافمُ زيدٍ، وفو] زيدٍ، ورأيتُ فازيدٍ، ووضعتُ الشيءَ فِي فِي زيدٍ، إِذا أَضَفْتَ لم تُبالِ أَيّهما جئتَ بِهِ، فإِذا لم تُضِفْ لم يكن إلاّ فَمٌ، نَحْو قولكَ: رأيتُ لَهُ فَمًا حَسَنًا، وَلَا تقلْ: فاحسنًا. وَهَذَا فِيَّ، لَا فوكَ فَمَا حسنا، إلاّ أَنَّهُ قد جَاءَ فِي الشّعْر. وَلَيْسَ كلُّ مَا (١٥٣) يجوزُ فِي الشعرِ يجوزُ فِي الْكَلَام لأَنَّ الشعرَ موضِعُ اضطرارٍ. وَقَالَ العجّاجُ (٩) . خالَطَ مِن سَلْمى خياشِيمَ وفا وَحكى لنا بعضُ العلماءِ عَن يُونُس بن حبيب النحويّ (١٠) أَنَّهُ قالَ: يُقالُ: فَمٌ، لكلّ شيءٍ من الطيرِ وَغير ذَلِك، قَالَ رؤبة (١١) يصفُ الحوتَ: كالحوتِ (١٢) لَا يرويهِ شيءٌ يَلْهَمُهْ يُصبِحُ ظمآنَ وَفِي البحرِ فَمُهْ وقالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ (١٣) يصفُ الحمامةَ: عجِبْتُ لَهَا أنَّى يكونُ غِناؤها فصيحًا وَلم تَفْغَرْ بمنطِقِها فَمَا قَوْله: تَفْغَر، أَي تَفْتَح. فَجعلَا للحمامةِ والحوتِ فَمًا. (بَال الشّفة) قَالَ الْأَصْمَعِي (١٤): هِيَ من (١٥) الْإِنْسَان الشَّفَةُ، وكانَ يَنْبَغِي أَن تكون (١٦) شَفْهَةً، وَذَلِكَ أنَّهم إِذا صغَّروها قَالُوا: شُفَيْهَة، فيردونها إِلَى أَصْلهَا، ويجمعونَ فيقولونَ: شِفاهٌ كثيرةٌ. وهما من الْبَعِير الشفران، الْوَاحِدَة مِشْفَرٌ، والجميعُ مشافِرُ. وهما من ذواتِ الحَافِر الجَحْفَلَتان، الْوَاحِدَة جَحْفَلَةٌ، والجمعُ جحافلُ. ويُقالُ لَهُ من ذواتِ الأظلافِ المِقَمَّة والمِرَمَّة وَذَلِكَ أنّها (١٧) تَقْتَمٌ بهَا وتَرْتَم (١٨)، أَي تطلبُ مَا تاكل

(٩) ديوانه ٢ / ٢٢٥.
(١٠) من عُلَمَاء الْبَصْرَة، روى عَنهُ سِيبَوَيْهٍ، توفّي سنة ١٨٢ هـ. (المعارف ٥٤١، مُعْجم الأدباء ٢٠ / ٦٤) .
(١١) ديوانه ١٥٩.
(١٢) من هُنَا تبدأ نُسْخَة ب.
(١٣) ديوانه ٢٧.
(١٤) الْفرق ٦.
(١٥) ب: وَمن الْإِنْسَان.
(١٦) ب: يكون.
(١٧) ب: لِأَنَّهَا.
(١٨) الأَصْل: وترتم بهَا.

1 / 18

[قَالَ]: وَحكى لي أَبُو نَصْر عَن الْأَصْمَعِي وغيرِهِ من العلماءِ: المَرَمَّة والمَقَمَّة، بِالْفَتْح أَيْضا. وأنكرهما ابنُ الأعرابيّ. ويُقالُ لَهُ من السبَاع: الخَطْمُ والخُرطومُ والخَراطِيمُ (١٩)، قَالَ (٢٠) الشاعرُ (٢١): عُقَابٌ عَقَنْباةٌ كأنَّ وظيفَها وخُرطومَها الأَعلى بنارٍ مُلَوَّحُ (١٥٤) ويُروى: يُلَوِّحُ، يصفُ عُقابًا. ويسمونَ طَرَفَ أنفِها الرَّوْثَةَ، قالَ (٢٢) أَبُو كَبِير الهذليّ (٢٣): حَتَّى انتهيتُ إِلَى فراشِ عزيزةٍ سوداءَ رَوْثَةُ أَنْفِها كالمِخْصَف يصفُ عُقابًا. والمِخْصَفُ: الإشفَى الَّتِي يُخْصَفُ بهَا النَّعْل (٢٤) . والجمعُ رَوْثاتٌ. ويُقالُ لَهُ (٢٥) من الطَّيْرِ: مِنقارٌ، والجمعُ: مناقيرُ، ومِحْجَنٌ ومحْجَنَةٌ، والجمعُ: محاجِنُ. والمِحْجَنُ: كلُّ معقوفٍ للطائرِ وغيرِهِ. وَكَذَلِكَ الأَحْجَنُ، والجمعُ: حُجْنٌ، وقالَ عَدِيّ بن (٢٦) زيدٍ: شَوْذَنِيقٍ خاضِبٍ أظفارَهُ أَحْجَنِ العِرْنينِ لم يُخْطِئْ نظارِي (٢٧) أَي لم تُخطئ فراستي فِيهِ. ويُقالُ لَهُ من سِباعِ الطير أَيْضا: المِنقارُ والمِنْسَرُ. ويُقال: نَقَرَهُ [ينقرهُ] نَقْرَةً، ونَسَرَهُ يَنْسِرُهُ نَسْرَةً، وظَفْرَهُ يَظْفِرُهُ ويَظفُرُهُ: إِذا ضَرَبَهُ بظفرِهِ ومنقارِهِ [ومِنْسَرِهِ]، قالَ العجّاجُ (٢٨):

(١٩) من ب. وَفِي الأَصْل: الخراطم.
(٢٠) الأَصْل: وَقَالَ.
(٢١) جران الْعود، ديوانه ٤. وَنسب إِلَى الطرماح، ينظر ديوانه ٥٦٥.
(٢٢) الأَصْل: وَقَالَ.
(٢٣) ديوَان الهذليين ٢ / ١١٠.
(٢٤) ب: يَعْنِي الأشفى الَّتِي تخصف بهَا النِّعَال.
(٢٥) ب: لَهَا.
(٢٦) أخلَ بِهِ ديوانه. وَفِي ب: سوذنيق، وَهِي لُغَة أُخْرَى (ينظر: المعرب ٢٣٤) .
(٢٧) من ب. وَفِي الأَصْل: نظارُ.
(٢٨) ديوانه ١ / ٤٣ - ٤٤.

1 / 19

شاكي الكلاليبِ إِذا أَهْوَى اظَّفَرْ كعابِرَ الرؤوسِ مِنْهَا أَو نَسَرْ شَبَّهَ خالِبَهُ بالكلاليبِ إِذا أَهْوَى ليضربَ بهَا. والكعابرُ: الرؤوسُ، شَبَّهَ رؤوسَها بالعُقَدِ، وكلُّ كُعْبُرَةٍ عُقْدَةٌ. وإنَّما سُمِّيَ مِنْسَرًا (٢٩) لأنّه يَنْسِرُ بِهِ، والنَّسْر: النَّتْفُ لِلَّحْمِ ومِن ثَمَّ سُمّيَ النَّسْرَ نَسْرًا. ورُبَّما أُقِيمُ بعضُ هذهِ الحروفِ مُقامَ بَعْضٍ إِذا اضْطَرَّ الشاعرُ، قالَ أَبُو دُوَادٍ (٣٠): فبِتْنا عُراةً لَدَى مُهْرِنا نُنَزِّعُ من شَفَتَيْهِ الصَّفَارا فجعلَ للفرسِ شَفَتَيْنِ. وَقَوله: فبتنا عُراةً، أَي بتنا (١٥٥) مؤتزرينَ مُتَهَيِّئينَ. والصَّفَارُ (٣١): يبيسُ البُهْمَى، وَكَذَلِكَ العِرْبُ (٣٢) . وللبُهمى شوكٌ كشوكِ السُّنْبُلِ يتعلَّقُ بجحافِلِ الفَرَسِ، قالَ (٣٣) الحُطَيْئَةُ (٣٤): قَرَوْا جارَكَ العَيْمانَ لمَّا جَفَوْتَهُ وقَلَّصَ عَن بَرْدِ الشرابِ مشافِرُه العيمان: الَّذِي يَشْتَهِي اللبنَ، والعَيْمَةُ فِي اللبنِ مِثلُ القَرَمِ فِي (٣٥) اللَّحْمِ. يُقالُ: عِمْتُ إِلَى اللَّبن وقَرِمْتُ إِلَى اللحمِ (٣٦) . والعربُ إِذا تداعت بَعْضُها على بَعْضٍ تَقول: مَا لَهُ عامَ وآمَ. عامَ: أَي بَقِي بِلَا حَلُوبَةٍ، وآمَ: ماتَتِ امرأَتُهُ، قالَ عبدُ الْملك بنُ مروانَ حينَ أَنشدَهُ جريرٌ (٣٧): تَعَزَّتْ أُمُّ حَزْرَةَ ثُمَّ قالتْ رأيتُ المُورِدِينَ ذَوي لِقاحٍ تُعَلِّلُ وَهْيَ ساغِبةٌ بَنِيها بأنفاسٍ من الشَّبِمِ القَراحِ

(٢٩) بِفَتْح الْمِيم وَكسر السِّين فِي ب. وَهِي لُغَة أُخْرَى. (ينظر: اللِّسَان: نسر) .
(٣٠) شعره: ٣٥٢.
(٣١) النَّبَات لأبي حنيفَة ١ / ٥٥ - ٥٦.
(٣٢) النَّبَات لأبي حنيفَة ١ / ٥٥، اللِّسَان (عرب) .
(٣٣) ب: وَقَالَ.
(٣٤) ديوانه ١٨٤.
(٣٥) من ب. وَفِي الأَصْل: إِلَى اللَّحْم.
(٣٦) ينظر: الفاخر ١٣٥، الزَّاهِر ١ / ٥٩٥.
(٣٧) ديوانه ٨٨.

1 / 20

القَراحُ: الخالصُ الَّذِي لَا يَشُوبُهُ شيءٌ: فقالَ: لَا أَرْوَى اللهُ عَيْمَتَها، فلمَّا أَنشدَهُ (٣٨): أَلَسْتُمْ خَيْرَ مَنْ رَكِبَ المطايا وأَنْدَى الْعَالمين بُطُونَ رَاحِ اسْتَوَى قاعِدًا وكانَ مُتكِئًا فقالَ: أَعِدْ، فَأَعَادَ الْبَيْت عَلَيْهِ فقالَ: وَيحك أَتُرويها مائةٌ من الْإِبِل؟ فقالَ: نَعَمْ إنْ كَانَت من نَعَمِ كَلْبٍ. وَقَالَ الفرزدقُ (٣٩): وَمَا نَظُفَتْ كأسٌ وَلَا طابَ ريحُها ضُرَبْتَ على حافاتِها بالمشافِرِ وَقَالَ أَيْضا (٤٠): فَلَو كنتَ ظبِّيًّا إِذا مَا سَبَبْتَني ولكِنَّ زَنْجِيًّا طَويلا مشافِرُهُ ويُروى: غليظ المشافِرِ. ويُقالُ: زِنجِيٌّ، وَمِنْه قَوْلهم: مشافِرُ الحَبَشِ. وقالَ (١٥٦) ابنُ الْأَعرَابِي: زَنْجِيّ بالفتحِ. وغيرُهُ يَقُول بكَسْرٍ وفَتحٍ.
(بَاب الْأنف)
قالَ الأصمعيُّ (٤١): يُقال: أَنفُ الرَّجُلِ، وآنُفُ لأَدْنَى (٤٢) العددِ ثمَّ أُنُوفٌ. ويُقالُ لَهُ: المَعْطِسُ، والجمعُ: معاطِسُ، قالَ ذُو الرّمَّةِ (٤٣): وأَلمحْنَ لَمْحًا عَن خدودٍ أسيلةٍ رواءٍ خَلا مَا أنْ تشفَّ المعاطِسُ قَوْله: أَلْمَحْنَ: أمكَنَّ أنْ ينظرَ إليهِنَّ. ورِواءٌ: ممتلِئةٌ. وتشفُّ: ترقُّ. يَقُول: وجوهُها رِواءٌ إلاَّ أنَّ معاطِسَها رقيقةٌ قليلةُ اللحمِ. ويُقالُ للأنفِ: مَرْغَمٌ ومَرْغِمٌ أَيْضا، والجمعُ: مَراغِمُ. ويُقالُ: أَرْغَمَ اللهُ مَعْطِسَهُ ومَرْغِمَهُ، أَي أَصَابَهُ الرَّغْمُ، وَهُوَ الترابُ. وَقَالَ أَبُو نَصْرٍ: وَلَيْسَ بالدَّقيق.

(٣٨) ديوانه ٨٩.
(٣٩) ديوانه ٣٨١ وَفِيه: نطفت، طعمها، على جماتها.
(٤٠) ديوانه ٤٨١ وَفِيه: ... . عرفت قَرَابَتي وَلَكِن زنجي عَظِيم المشافر (٤١) الْفرق ٧.
(٤٢) ب: أدنى الْعدَد.
(٤٣) ديوانه ١١٢٧.

1 / 21

ويُقالُ لَهُ: المَرْسِنُ أَيْضا: وأَصلُه فِي الدَّوابِّ، لأنَّ المَرْسِنَ موضعُ الرَّسَنِ، وَقد استعملَهُ العَجَّاجُ (٤٤) فقالَ: وفاحِمًا ومَرْسِنًا مُسَرَّجا ويُقالُ لَهُ من السباعِ: الخَطْمُ والخُرْطُومُ. والفِنطِيسَةُ، وَهِي للخنزير خَاصَّة (٤٥)، وَالْجمع: الفناطيسُ. وَذكروا أنّ أَعْرَابِيًا وصف خنازيرَ فقالَ: كأنَّ فَناطيسَها كراكِرُ الْإِبِل. قالَ ابنُ الْأَعرَابِي: وَقد يُقالُ لَهُ من الإنسانِ: الخَطْمُ والخُرطومُ، وَالْجمع: مخاطِمُ وخراطِيمُ. ويُقالُ: ضربَ مَخْطِمَهُ بالسيفِ ومَخْطَمَهُ، وَقد خَطَمَهُ يَخْطِمُهُ خَطْمًا. والعِرْنين: الأَنفُ، والجمعُ (١٥٧) عرانِينُ، وقالَ الشَّاعِر (٤٦): وكنتُ إِذا نفسُ الغَويِّ نَزَتْ بِهِ سَفَعْتُ على العِرْنينِ مِنْهُ بمِيسَمِ وَقَالَ أَبُو زيد (٤٧): العِرْنينُ مَا صَلُبَ من العَظمِ. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الرَّاعِفُ: الأنفُ أَيْضا، وَمِنْه قولُهُم: رَعَفْتُ القومُ: إِذا تقدَّمْتَهُم وسَبَقْتَهُم. وقالَ الْأَعْشَى (٤٨): بِهِ تَرعُفُ الأَلفَ إِذا أُرْسِلَتْ غَداةَ الصباحِ إِذا النقعُ ثارا ورَعَفَ الدَّمُ مِنْهُ: إِذا سَبَقَ. ويُقالُ لَهُ من ذِي الحافِرِ: النُّخْرَةُ، والجسعُ: نُخَراتٌ، وَكَذَلِكَ حَكَاهَا أَبُو خَيْرَةَ الأعرابيّ (٤٩) .

(٤٤) ديوانه ١ / ٣٤.
(٤٥) فِي الْفرق لِابْنِ فَارس ٥٥ - ٥٦: وَمن ذِي الظلْف: الفنطيسة، وَهِي كَذَلِك من الْخِنْزِير.
(٤٦) الْأَعْشَى، ديوانه ٩٤. وَفِي المطبوع: شفعت. وَفِي المخطوطتين: سفعت. وَهُوَ الصَّوَاب. يُقَال: سفعت الشَّيْء: إِذا جعلت عَلَيْهِ عَلامَة.
(٤٧) هُوَ سعيد بن أَوْس الْأنْصَارِيّ، توفّي سنة ٢١٥ هـ. (إنباه الروَاة ٢ / ٣٠، وفيات الْأَعْيَان ٢ / ٣٧٨) .
(٤٨) ديوانه ٤٠. وَفِي ب: الْأنف إِذا أرْسلت.
(٤٩) اسْمه نهشل بن زيد، أَعْرَابِي بدوي من بني عدي، دخل الْحَاضِرَة فَأخذ النَّاس عَنهُ، وصنف فِي الْغَرِيب كتبا. (مُعْجم الأدباء ١٩ / ٢٤٣، إنباه الروَاة ٤ / ١١١) .

1 / 22

قالَ ابْن الْأَعرَابِي: أُخِذَتِ النُّخَرَةُ من المِنْخَر. ويُقالُ لَهُ من ذِي البراثِنِ: [الهَرْثَمة، وَمِنْه يُقالُ]: هَرْثَمَةُ الكلبِ. والهَرْثَمَةُ: مَا لانَ مِنْهُ. ويُقالُ لأَنفِ الخِنْزِيرِ: الفِنْطيسَةُ. وَقد يُقالُ ذلكَ عندَ الشَّتْمِ للرجلِ.
(بَاب الظفر)
قَالَ الأصمعيُّ (٥٠): [يُقالُ مِنْهُ]: ظُفْرُ الإنسانِ وَجمعُهُ: أَظفارٌ، وأُظْفورٌ وجمعُهُ أظافيرُ. [و] قالَ ابنُ الأعرابيّ: والظُّفْرُ أَيْضا طَرَفُ القوسِ العربيةِ. وَقد يُستعارُ الظفرُ لكلِّ شَيْء، قالَ الشاعرُ (٥١): مَا بينَ لُقْمَتِهِ الأولى إِذا ازّدّرِدَتْ وبينَ أُخْرَى تَلِيهَا قِيسُ أَظُفُورِ وَقد يستعارُ الظفرُ للطائرِ والسَّبْعِ، قالَ الْأَعْشَى (٥٢): فِي مِجْدَلٍ شُيِّدَ بُنْيانُهُ يَزِلُّ عَنهُ ظُفْرُ الطائرِ وقالَ زُهَيْر (٥٣): لَدَى أسدٍ شاكي السلاحِ مُقاذِفٍ لَهُ لِبَدٌ أظفارُهُ لم تُقَلَّمِ (١٥٨) ويُقالُ لَهُ من ذِي الحافِرِ: [الحافِرُ]، وَمن ذِي الخُفِّ: المَنْسِمُ، وَهُوَ طرف الخُفِّ، [وَكَذَلِكَ هُوَ من النعامةِ]، قالَ علقمةُ بنُ عَبَدَة (٥٤): يكادُ مَنْسِمُهُ يُطِيرُ مُقْلَتَهُ كأَنَّهُ حاذِرٌ للنَّخْسِ مِشْهُومُ ويُقالُ لَهُ من ذِي الأظلافِ: ظِلْفٌ. ويُقالُ لأظلافِ البَقَرِ: الأَزلامُ، قالَ الطِّرِمّاحُ (٥٥): تَزِلُّ عَن الأرضِ أزلامُهُ كَمَا زَلَّتِ القَدَمُ الآزِحَهْ

(٥٠) الْفرق ٧ وَفِيه: وَجمعه أظفار وأظفر وأظافير.
(٥١) الْبَيْت لأم الْهَيْثَم فِي جمهرة اللُّغَة ٢ / ٣٧٨ والتلويح فِي شرح الفصيح ١٠١.
(٥٢) ديوانه ١٠٨.
(٥٣) ديوانه ٢٣. وَفِي ب: مقَذّف. ومقاذف: مرامِ.
(٥٤) ديوانه ٦٠. وَفِيه، يختلّ مقلته.
(٥٥) ديوانه ٧٩. وَفِي ب: على الأَرْض.

1 / 23

الآزِحَة: الكثيرةُ لحم الأَخْمصِ. وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: شَبَّهَهَا بأزلامِ القِداحِ (٥٦)، [و] واحدَها زُلَمٌ، وَهُوَ القِدْحُ المَبْريُّ الأملسُ. ويُقالُ لِما كانَ من سباعِ الطير: مِخْلَبٌ، والجمعُ: مخالِبُ. ويُقال: خَلَبَهُ بالمِخْلَبِ يخلُبُهُ خَلْبًا. وَمَا لم يكنْ من سباعِ الطير مثل الغُرابِ والحمامِ والضَّبِّ والفأرِ فَهُوَ بُرْثُنٌ، قالَ امْرُؤ القيسِ (٥٧): وتَرَى الضَّبَ خَفِيفًا ماهِرًا ثانِيًا بُرْثُنَهُ مَا يَنْعَفِرْ أَي مَا يُصِيبهُ العَفَرُ، وَهُوَ الترابُ. والبراثِنُ مِنْهَا بمنزلةِ الأصابعِ من الإنسانِ. قالَ ابنُ الأعرابيّ: البراثنُ: الكفُّ بكمالِها مَعَ الأصابعِ. ويُقال: مِخْلَبُ الأسدِ فِي كُمٍّ: للغطاءِ الَّذِي يستُرُهُ، ومِخْلَبُهُ فِي مِقْنَبٍ: وَهُوَ وعاؤه. ويقالُ: قَنَبَهُ يَقْنِبُهُ قَنْبًا وقُنُوبًا إِذا واراهُ وأدْخَلَهُ. ولكلِّ سَبُعٍ كفَّانِ فِي يَدَيْهِ لأنَّهُ يكُفُّ بِهِما. و[قَالَ أَبُو زيد]: يُقالُ للسباعِ: البراثِنُ أَيْضا. وَقَالَ أَبُو زيد: البُرْثُنُ مثلُ الإِصبع، والمِخْلبُ ظُفْرُ (٥٨) البُرْثُنِ، وقالَ النابغةُ (٥٩): فقلتُ يَا قومِ إنَّ اللَّيْثَ مُنْقَبِضٌ على بَرَاثِنِهِ لِعَدْوَةِ الضاري (١٥٩) قالَ (٦٠) ابنُ الأعرابيّ: مَا لَا يصيدُ يُقالُ لَهُ ظُفرٌ وَلَا يُقالُ مِخْلَبٌ، وَمَا صادَ فلَهُ ظُفْرٌ ومِخْلَبٌ. وَقد يستعيرُهُ الشاعرُ فيجعلُه للإنسانِ وغيرِهِ، قالَ ساعِدةُ بن جُؤَيَّة ٠٦١) يصفُ نحلًا:

(٥٦) من ب. وَفِي الأَصْل: الأقداح.
(٥٧) ديوانه ١٤٥. وَفِي الأَصْل: خيفًا ماهرًا. وضبطت النُّون من برثنه بِالضَّمِّ فِي الأَصْل. وَلم يشر الناشر إِلَى ذَلِك.
(٥٨) ب: طرف.
(٥٩) ديوانه ٨١. وَفِي المطبوع: للوثبة الضارية نقلا عَن الأَصْل. وَهُوَ تَحْرِيف.
(٦٠) ب: وَقَالَ.
(٦١) ديوَان الهذليين ١ / ١٨٠.

1 / 24

حَتَّى أُتيحَ لَهَا وطالَ إيابُها ذُو رُجْلَةٍ شَثْنُ البراثنِ جَحْنَبُ ويروى: حَتَّى أُشِبَّ لَهَا. جَحْنَبٌ: قصير. ذُو رُجْلة: شديدُ الْمَشْي قويٌّ عَلَيْهِ. ويُقالُ: رَجُلٌ ذُو رُجْلَةٍ، ورجلٌ رَجِيلٌ، وامرأةٌ رَجِيلَةٌ، وفَرَسٌ ذُو رُجْلَةٍ (٦٢) وأَنْشَدَ: أَنَّى اهتديتِ وكنتِ غيرَ رَجيلَةٍ شَهِدَتْ عليكِ بِمَا فَعَلْتِ عيونُ وقالَ الحارِثُ بنُ حِلِّزَة (٦٣): أَنَّى اهتديتِ وكنتِ غيرَ رَجيلَةٍ والقومُ قد قَطعوا متونَ السَّجْسَجِ وضُبَاثُ الْأسد مثلُ الظُّفْرِ من الإنسانِ. وأَنكَرَهُ ابنُ الأعرابيّ وقالَ: إنَّما يُقالُ: ضَبَثَ بِهِ إِذا قَبَضَ عليهِ.
(بَاب الصَّدْر)
يُقالُ لَهُ من الإنسانِ: الصَّدْرُ [والبِرْكَةُ] والبَرْكُ. وكانَ أهلُ الكوفةِ يُسَمُّونَ زيادًا أَشْعَرَ بَرْكًا، أَي أَشْعَر الصدرِ (٦٤) . والببَرْكُ: وَسَطُ الصدرِ، وَهُوَ القَصُّ، وَهُوَ الزَّورُ والبَرْكَةُ. ويُقالُ لَهُ: الجَوْشَنُ والجُؤْشُ والجُؤْشوشُ، وقالَ رْربة (٦٥): حَتَّى تَرَكْنَ أَعْظُمَ الجُؤْشُوشِ حُدْبًا على أَحْدَبَ كالعَرِيشِ ويُقالُ لَهُ من ذِي الحافِر: اللَّبَانُ والبَلْدَةُ والكَلْكَلُ والبِرْكَةُ، قالَ الجعديّ (٦٦): ولَوْحُ ذِراعَيِنِ فِي بِرْكةٍ إِلَى جُؤجُؤٍ رَهِلَ المَنْكِبِ وقالَ آخَرُ: كأنَّ ذِراعَيْهِ [و] بَلْدَةَ نَحْرِهِ

(٦٢) ينظر: اللِّسَان والتاج (رجل) .
(٦٣) ديوانه ٢٢.
(٦٤) الْفرق ٨.
(٦٥) ديوانه ٧٩.
(٦٦) شعره: ٢١. وَفِي الأَصْل والمطبوع: وَهل. وَالصَّوَاب: رهل، كَمَا فِي ب.

1 / 25

(١٦٠) ويُقالُ لَهُ من ذِي الخُفِّ: الزَّوْرُ والكِرْكِرَةُ والبَلْدَةُ والكَلْكَلُ، قالَ ذُو الرُّمّضة (٦٧): أُنيخَتْ فأَلْقَتْ بَلْدَةٌ فوقَ بَلْدَةٍ قليلٌ بهَا الأصواتُ إِلَّا بُغامُها وقالَ المُتَلَمِّسْ (٦٨): جاوَزْتُهُ بأمونٍ ذَات مُعْجمَةٍ تنجو بكَلْكَلِها والرأسُ معكوسُ أَي مجذوب (٦٩) . ويُقالُ للكِرْكِرَةِ: السَّعْدانَةُ والرَّحى (٧٠)، قَالَ الطِّرِمَّاحُ (٧١): سُوَيْقِيَّة النابَيْنِ تعْدِلُ ضَبْعَها بأَفْتَلَ عَن سَعْدانةِ الزَّوْرِ بائنِ وقالَ الشمّاخُ (٧٢): فنِعْمَ المُرْتجى رَحَلَتْ إِلَيْهِ رحى حَيْزُومُها كرَحَى الطَّحِينِ والحَيْزومُ: مَا انتطقَ بالصدرِ واحتَزَمَ بِهِ وصارَ حَوْلَهُ. وَحكى أَبُو نَصْرٍ الحَزِيم أَيْضا. ويُقالُ لَهُ من الشَّاة: القَصُّ والقَصَصُ. وَقد يُقالُ ذَلِك للْإنْسَان، وقالَ (٧٣) رؤبة (٧٤) لِابْنِهِ عبد الله (٧٥) يعاتِبُهُ: وكنتُ واللهِ الأعزِّ الأَمْجَدِ أُدْنيكَ من قَصِّي ولمّا تَقْعُدِ ويُقالُ: هُوَ ألْزَمُ لكَ من شَعَراتِ قَصِّكَ. ويُقالُ: هُوَ أَلْزَمُ لكَ من سَعْدانةِ قَصِّكَ.

(٦٧) ديوانه ١٠٠٤. وَفِي المطبوع: فأقلت كلكلا. وَهِي لَيست فِي الأَصْل. وَفِي ب: بعد بَلْدَة.
(٦٨) ديوانه ١٠٢. وَفِي الأَصْل: بِأُمُور. وَهُوَ تَحْرِيف. صَوَابه فِي ب والديوان.
(٦٩) من ب. وَفِي الأَصْل والمطبوع: مَحْذُوف.
(٧٠) الْفرق ٩. وَفِي الأَصْل: الرحا. وَمَا أَثْبَتْنَاهُ من ب. ينظر الْمَقْصُور والممدود ٥٤.
(٧١) ديوانه ٤٩٧. وَفِي المخطوطتين: شويقية. وأثبتنا رِوَايَة الدِّيوَان.
(٧٢) ديوانه ٣٢٤.
(٧٣) ب: قَالَ.
(٧٤) ديوانه ٤٩.
(٧٥) من ب. وَفِي الأَصْل: عبد.

1 / 26

الفرق | اصول